تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

قوله عبده حر إن لم يحج العام فشهدا بنحره بالكوفة

قوله: وتعقبه في فتح القدير إلخ) قال المقدسي في شرحه الرمز أقول: الشهادة بعدم الدخول أولت بالخروج الذي هو وجودي صورة، في الحقيقة المقصود أن الخروج يمكن الإحاطة به بلا ريب بأن يشاهد العبد خارج الدار في جميع اليوم فهي نفي محصور بخلاف التضحية بالكوفة ليست ضدا للحج على أنه يمكن أن يكون ذلك كرامة له، وهي جائزة كما قالوا في المشرقي والمغربية فتأمل.

(قوله: والصوم بعد الزوال والأكل متصور كما في صورة الناسي) قال في النهر أنت خبير بأن تصوره فيما إذا حلف بعد الزوال في الناسي الذي لم يأكل ممنوع. اه.

أي في الناسي للنية لكن قرر في الذخيرة التصور في غير الناسي فقال قلنا الصوم بعد الزوال وبعد الأكل متصور فإن الله تعالى لو شرع الصوم بعدهما لا يكون مستحيلا ألا ترى كيف شرعه بعد الأكل ناسيا، وكذلك الصلاة مع الحيض متصور؛ لأن الحيض ليس إلا درور الدم، وأنه لا ينافي شرعية الصلاة ألا ترى أن في حق المستحاضة، ومن بمعناها الصلاة مشروعة وشرط إقامة الدليل مقام المدلول التصور لا الوجود بخلاف مسألة الكوز. اه. مخلصا.

وتمام الكلام مبسوط فيها وبه ظهر أن قول المؤلف كما في صورة الناسي تنظير لا تمثيل وبه اندفع ما أورده في النهر كما لا يخفى ويحصل الجواب بذلك عن إشكال ابن الهمام أيضا

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٤ · الصفحة ٣٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.