تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

(قوله: بل يطلقه على وجه لا يضيع) سيأتي تفسيره بأن يرسله في بيت أو يودعه عند إنسان.

(قول المصنف فإن باعه إلخ) قال في اللباب لا يجوز بيع المحرم صيدا في الحل والحرم أي سواء كان في يده أو قفصه أو منزله، ولا بيع الحلال في الحرم، ولا شراؤهما من محرم، ولا حلال فإن باعه أو ابتاعه فهو باطل سواء كان حيا أو مذبوحا في الإحرام أو الحرم، ولو هلك الصيد في يد المشتري فإن كانا محرمين أو حلالين في الحرم لزمهما الجزاء، وإن كانا في الحل فعلى المحرم منهما، ولو وهبه لمحرم فهلك عنده فعلى الموهوب له جزاء الصيد وضمان لصاحبه أي لفساد الهبة، ولو أكله فعليه جزاء ثالث، وعلى الواهب جزاء واحد، ولو أخرج صيدا من الحرم فباعه في الحل من محرم أو حلال فالبيع باطل، وكذا لو أدخل صيد الحل الحرم ثم أخرجه، وباعه ولو وكل محرم حلالا ببيع صيد جاز، ولو وكل حلال حلالا ثم أحرم الموكل قبل القبض جاز أيضا، ولو باع صيدا له في الحل، وهو في الحرم جاز، ولكن يسلمه بعد الخروج إلى الحل، ولو تبايعا صيدا في الحل ثم أحرما فوجد المشتري به عيبا رجع بالنقصان، وليس له الرد، ولو باع حلالان صيدا فأحرم أحدهما قبل القبض انفسخ البيع وتمامه فيه وسيأتي بعض هذا (قوله: إلى أنه فاسد لا باطل) نقل التصريح بالفساد في الشرنبلالية عن الكافي والتبيين (قوله: وفي المحيط خلافه إلخ) جزم في النهر بأن ما في المحيط ضعيف موافقة لرواية ابن سماعة قال في البدائع روى ابن سماعة عن محمد في رجل أخرج صيدا من الحرم إلى الحل أن ذبحه والانتفاع بلحمه ليس بمحرم سواء أدى جزاءه أو لم يؤد غير أني أكره هذا الصنع فإن باعه واستعان بقيمته في جزائه جاز. اه.

وانظر من أين يستفاد ضعفه من كلام البدائع مع أنه جزم به في الخانية فقال: ولو ذبح هذا الصيد قبل التكفير أو بعده كره أكله تنزيها، ولو استعان بثمنه في الجزاء كان له ذلك ويجوز به الانتفاع للمشتري. (قوله: فإن باعه) أي

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٣ · الصفحة ٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.