منحة الخالق
(قوله أو سهلة الزجاج) معطوف على الطين أي أو كانت سهلة الزجاج مملوكة
(قوله: ولذا قال في المحيط دفع دابته إلى رجل إلخ) أقول: لم أر من ذكر الدابة المشتركة بين اثنين إذا دفعها أحدهما للآخر على أن يؤجرها ويعمل عليها وما حصل فهو بينهما أثلاثا الثلثان للعامل والثلث للآخر ولا شك في فساد الشركة؛ لأن المنفعة كالعروض كما صرح به في الخانية فكما لا تصح في العروض لا تصح فيها، وإذا قلنا بفسادها فالأجر مقسوم بينهما على قدر ملكهما للعامل منهما أجر مثل عمله ولا يشبه العمل في المشترك حتى نقول لا أجر له؛ لأن العمل فيما يحمل وهو لغيرهما فتأمل ذلك وهذه كثيرة الوقوع ببلادنا وغيرها وأنا في عجب من سكوتهم عنها، وإن أخذت من فحوى كلامهم والله الموفق. قال في الولوالجية: وإن اشتركا ولأحدهما بغل وللآخر بعير على أن يؤجرا ذلك فما رزقهما الله تعالى فهو بينهما نصفان فهذا فاسد؛ لأن هذه شركة وقعت على إجارة الدواب لا تقبل العمل؛ لأن تقدير هذا أن يقول لصاحبه بع منافع دابتك ليكون ثمنه بيننا، ولو صرحا بهذا كانت الشركة فاسدة، ثم إذا فسدت هذه الشركة فبعد ذلك المسألة على ثلاثة أوجه إن أجر كل واحد منهما دابته خاصة كان لكل واحد منهما أجر دابته خاصة كما قبل الشركة، وإن أجراهما بأعيانهما صفقة واحدة ولم يشترطا في الإجارة عمل أحدهما كان الأجر مقسوما بينهما على قدر أجر مثل دابتهما كما قبل الشركة، وإن أجر كل واحد منهما دابته وشرطا عملهما في الدابة أو عمل أحدهما من السوق والحمل وغير ذلك كان الأجر مقسوما بينهما على قدر أجر مثل دابتهما وعلى مقدار أجر عملهما كما قبل الشركة