منحة الخالق
الصحيح لا يقاوم المفتى به وقد قدم عن المحيط أنه ليس له الخيار على المفتى به (قوله وصحح في الخانية أن الشهر لا يحتسب) قال الرملي وإذا لم يحتسب عليه يعوض لذلك عوضه كذا في الخانية وأطلق التعويض فأفاد أنه لا يشترط أن يكون من ذلك الفصل لاستلزامه استئناف سنة كاملة ولم أره لعلمائنا صريحا والوجه يقتضيه فتأمل، وفي الخانية، ولو هربت المرأة من زوجها لا تحتسب تلك الأيام على الزوج (قوله أجله بعد الإحرام) هكذا رأيته في الخلاصة، وكذا في الفتح والأولى إبدال الإحرام بالإحلال كما فعل في البدائع.
(قوله وأجبت عنه بجوابين إلخ) قال في النهر كل من الجوابين غير مانع في دفع هذا الإيراد لمن تأمل والذي ينبغي أن يقال إن فوت الاستيفاء أصلا بالموت يعني قبل التسليم لا يوجب فسخ النكاح قبل الموت مع أنا عهدنا ذلك شرعا في البيع فعلمنا أن اختلاله بهذه العيوب أولى أن لا يوجبه، وهذا؛ لأنه قبل التسليم هو الذي يفوت به الاستيفاء أصلا لا بعده وبهذا يظهر المراد ويندفع الإيراد والله تعالى الموفق (قوله والقرن مثل فلس العفلة) قال الرملي قال شيخ الإسلام زكريا في شرح الروض القرن بفتح رائه أرجح من إسكانها قال أهل اللغة: القرن بفتح الراء هو العفلة بالعين المهملة والفاء المفتوحتين قالوا والقرن بفتح الراء مصدر فالفتح على إرادة المصدر والإسكان على إرادة الاسم ونفس العفلة إلا أن الفتح أرجح لكونه موافقا لباقي العيوب فإنها كلها مصادر هذا هو الصواب