منحة الخالق
(قوله: للإمام أن يقتله سياسة) أي إن سرق بعد القطع مرتين لا ابتداء كذا ذكره بعضهم وكلامه في النهر يفيد أن جواز قتله سياسة محمول على ما إذا سرق في الخامسة حيث قال في الجواب عن الحديث السابق وبتقدير ثبوته فهو محمول على السياسة بدليل أنه قال في الخامسة، «فإن عاد فاقتلوه» فسياق كلامه يفيد أن قتله سياسة قبل الخامسة لا يجوز لكن رأيت بخط الحموي عن السراجية ما نصه إذا سرق ثالثا ورابعا للإمام أن يقتله سياسة لسعيه في الأرض بالفساد. اه.
قال فما يقع من حكام زماننا من قتله أول مرة زاعمين أن ذلك سياسة جور وظلم وجهل والسياسة الشرعية عبارة عن شرع مغلظ كذا في حاشية أبي السعود على مسكين قلت لا يخفى أنهم حيث أجابوا بالحمل على السياسة لزم أن يقولوا بذلك في الثالثة والرابعة وإلا فالإيراد باق ثم رأيته في غاية البيان قال ولئن ثبت فذاك محمول على السياسة عند الشافعي أيضا فكذا يحمل القطع في الثالثة والرابعة تأمل
سرق وإبهامه اليسرى مقطوعة أو شلاء أو رجله اليمنى مقطوعة
(قوله: يعني لا يقطع في هذه المسائل إلخ) أي لا تقطع يده اليمنى كما نص عليه في غاية البيان خلافا لما يوهمه كلام العيني حيث قال لا تقطع رجله اليسرى، فإنه يوهم أن اليد اليمنى تقطع في هذه المسائل مع أنه لا يقطع منه شيء أما اليد اليسرى والرجل اليمنى فلأنهما ليسا محلا للقطع عندنا وأما ما سواهما فلتفويت المنفعة إما بطشا أو مشيا كما ذكر هنا (قوله والدية في الخطأ) أي الخطأ في الفعل لا الاجتهاد (قوله: ولم يذكر المصنف أن هذا القطع وقع حدا أو لا إلخ) في الزيلعي ما يفيد أن الخلاف في الخطأ حيث قال ثم في العمد يجب ضمان المال المسروق على السارق