تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

(قوله هذا ما ظهر لي الآن) أقول: ما ظهر له غير ظاهر لقول الفتح الأصل أن ما كان شرطا لثبوت الحق للحاضر من غير إبطال حق للغائب قبلت البينة فيه إذ ليس فيه قضاء على الغائب وما تضمن إبطالا عليه لا تقبل اه.

ولا شك أن دخول رمضان ليس فيه إبطال حق على الغائب فلذا قبل بخلاف ثبوت الملك للغائب أو طلاق زوجته ونحو ذلك فإن فيه حكما على الغائب ابتداء بلا فرق بين كون التعليق بصيغة إن طلق أو إن كانت مطلقة؛ لأن المناط لحوق الضرر فقياس هذه المسائل على ما في الخلاصة قياس مع الفارق هذا ما ظهر لي فتدبره

(قوله أما إذا وجد فلا يملكه) قال الرملي كما إذا وجد ما يشتريه له يكون له ربح ويقرض القاضي مال اليتيم ويكتب الصك لا الوصي والأب أو وجد من يضارب فيه كما سينقله عن جامع الفصولين (قوله وينبغي أن يشترط إلخ) قال الرملي إطلاق المتون يدل على خلافه وهذا وإن كان من التصرف في ماله لكنه تصرف لا يملكه الوصي وهو أحسن تصرفا في مال اليتيم وأنظر فإذا قلنا لم يجز منه والوصي ممنوع من الإقراض امتنع النظر لليتيم في ذلك ولا قائل به تأمل اه.

وفيه نظر فإن المقصود حفظ ماله وإنما يقرضه القاضي لكثرة اشتغاله وقدرته على التحصيل كما مر فكأن المسوغ له ضرورة الحفظ وإذا كان له وصي فوضعه عنده أقرب لحفظه من الإقراض فكان فيه نظر لليتيم تأمل لكن هذا إذا اتجر فيه لليتيم يظهر النفع أما مجرد وضعه عنده فالإقراض أنفع منه؛ لأنه مضمون على المستقرض أما لو هلك عند الوصي فإنه يهلك أمانة

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٧ · الصفحة ٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.