تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منحة الخالق

(قوله: وهي عجيبة) أقول: تقدمت المسألة متنا في آخر كتاب الوكالة قبل باب عزل الوكيل، ووجهها أنه إقرار على الغير، وهو رب الوديعة فلا يسلمها إلى مدعي الوكالة بالقبض أو الشراء بخلاف ما لو كان مديون الغائب وادعى عليه شخص الوكالة بالقبض وصدقه فإنه يدفع إليه؛ لأن الديون تقضى بأمثالها فكان إقرارا على نفسه لا على الغائب فانظر ما وجه العجب؟ . (قوله: فإنه لا يندفع بزعم ذي اليد إيداع ذلك الغائب في الاستحسان) قال في نور العين يقول الحقير: لعل وجه الاستحسان هو أن الغصب إزالة اليد المحقة بإثبات اليد المبطلة كما ذكر في كتب الفقه فاليد للغاصب في مسألة الغصب بخلاف مسألة السرقة إذ اليد فيها لذي اليد إذ لا يد للسارق شرعا ثم إن عبارة لا يد للسارق نكتة لا يخفى حسنها على ذوي النهى. اه.

(قوله: وإن ادعت السرقة لا) أي لا تندفع وظاهره أنها ادعت سرقة أخيها، وقد مر قريبا أنه لو ادعى الفعل على غير ذي اليد فدفعه ذو اليد بواحد مما ذكرناه وبرهن فإنها تندفع كدعوى الملك المطلق فيحمل كلامه هنا على أنها ادعت أنه سرق منها مبنيا للمجهول ليكون دعوى الفعل على ذي اليد وإن أبقي على ظاهره يكون جريا على مقابل الاستحسان المذكور آنفا.

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٧ · الصفحة ٢٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البحر الرائق شرح كنز الدقائقج ٧ · ص ٢٣٣