منحة الخالق
أمره بشراء عبدين معينين ولم يسم ثمنا فاشترى له أحدهما
(قوله وإن لم يعينهما) أي لم يعين المبيع ولا البائع.
(قوله أما الأول ففي بيوع خزانة المفتين إلخ) نقل مثله في نور العين في الفصل السابع عشر ونقل فيه قبله ما نصه (شخ) يتعين النقدان في التبرعات كهبة وصدقة والنقود تتعين في الشركات والمضاربات والوكالات بعد التسليم إلى هؤلاء لكونها أمانة وقبل التسليم لا تتعين وجيز النقدان لا يتعينان في المعاوضات وفسوخها وإن عينت حتى لا يستحق عينها وللمشتري أن يمسكها ويرد مثلها ويتعينان في الغصوب والأمانات والوكالات والشركات ونحوها اه.
وقال في الأشباه والنظائر في أحكام النقود وفي وكالة البناية: اعلم أن عدم تعيين الدراهم والدنانير في حق الاستحقاق لا غير فإنهما يتعينان جنسا وقدرا ووصفا بالاتفاق وبه صرح الإمام العتابي في شرح الجامع الصغير اه.
قال الحموي: يعني أن من حكم النقود أنها لا تتعين ولو عينت في عقود المعاوضات وفسوخها في حق الاستحقاق فلا تستحق عينها فللمشتري إمساكها ودفع مثلها جنسا وقدرا ووصفا هذا هو المراد. اه.
وقد مر آنفا في الاستدلال للإمام وصاحبيه أن الدراهم والدنانير لا يتعينان في المعاوضات عندهما ويتعينان عنده في الوكالات ثم عليك بالتأمل في قوله وفائدة النقد والتسليم إلخ بعد ما ذكره من الأصل المذكور وهو أنهما لا يتعينان وكذا ما ذكره بعده من أنه لو اشترى بعدما سرقت نفذ الشراء عليه فإنه دليل على تعينهما كما هو قول الإمام لا على عدمه والله تعالى أعلم (قوله لزمت الموكل) صوابه الوكيل وأن يكون قوله بعد ذلك يتعينان بدون لا لما سيأتي في تعليل ذلك