منحة الخالق
عدة الحرة
(قوله ولا بعد أن يحكم على المذهب بالثاني إلخ) قال في النهر وأقول: ينبغي أن يقال إن ظهر حملها كان عدتها وضع الحمل وإلا فلا عدة عليها اه.
واعترضه بعض الفضلاء بأن الانتظار إلى ظهور الحمل وعدمه هو العدة التي فررت منها وإن جوزت تزوجها بعد إدخال المني احتجت إلى نقل اه.
وفيه نظر فإنا لا نسلم أن الانتظار المذكور هو العدة فإنه بناء على ما بحثه في النهر لو انتظرت ظهور الحمل في تلك المدة وكانت تزوجت في أثنائها ثم ظهر عدم الحمل صح النكاح وقول ذلك القائل وإن جوزت تزوجها إلخ يقال عليه هذا طلاق قبل دخول فلا عدة له فالنكاح بعده صحيح وعدم تصحيحه هو المحتاج إلى الدليل بإثبات أن إدخال المني موجب للعدة والنزاع إنما هو في ذلك هذا، وفي قول المؤلف ولا بعد أن يحكم بالثاني مشعر بأن الأول ليس كذلك وفيه نظر؛ لأن العدة إن لم تجب باعتبار الوطء في الدبر تجب باعتبار الخلوة اللهم إلا أن يكون وطئها بحضرة أجنبي ولا يخفى بعده.
(قوله وأصل الكلام ليتربصن) كان الظاهر الإتيان بأو بدل الواو فإن على تقدير اللام يكون أمرا مثل محمد تفد نفسك كل نفس تأمل.
(قوله ثم قال: اعلم أن النكاح إلخ) قال في النهر هذا التقسيم لم نر من عرج عليه والذي ذكره أهل الدار أن القسمة ثنائية وأن الفرقة بالتقبيل من الفسخ كما قدمناه اه.
وفي حاشية أبي السعود علي مسكين قال السيد الحموي وأيضا مقتضى كونه رفعا أن يكون منقصا للعدد إذ الطلاق يرفع القيد وليس كذلك