تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

(قوله وفي الهداية سوى بينهما) قال في حواشي مسكين واعلم أنه اختلف في الآبق هل يؤجر كالضال أو لا ففي الهداية والكافي نعم قال في الدرر ولم أجده في غيرهما بل وجدت في المحيط والبدائع والخلاصة خلافه حيث قالوا لا يجوز إجارة الآبق لاحتمال أن يأبق ووفق بحمل ما في الهداية والكافي على ما إذا كان المستأجر ذا قوة ومنعة لا يخاف عليه عنده وما في غيرهما على خلافه أو بحمل كلامهما على الإيجار مع إعلام المستأجر بحاله ليحفظ غاية الحفظ وما في غيرهما على الإيجار مع جهله بحاله شرنبلالية عن المقدسي (قوله ولم أر حكم اللقيط إذا صار مميزا إلخ) قال أبو السعود أقول: إذا جاز للملتقط أن يؤجره لتكون الأجرة للقيط كما يستفاد مما سبق عن القهستاني حيث قال وليس له أن يؤجره ليأخذ الأجرة لنفسه فكذا القاضي وتعليلهم المنع بإتلاف المنافع يشير إلى ما ذكره القهستاني من التقييد (قوله وهو مشكل لأنه لو باع إلخ) قال المقدسي قلت: مرادهم لا يقبل مجرد قوله وما في الفتح مقيد بالبرهان فتوافق القولان.

منع اللقطة من ربها حتى يأخذ النفقة

(قوله فاندفع به ما ذكره القدوري إلخ) أي فإن كلام الهداية والكافي يفيد أن السقوط قول أئمتنا فيندفع به قول القدوري أنه قول زفر وفي الشرنبلالية قوله فإن هلكت بعد حبسه سقطت لأنه في معنى الرهن هكذا ذكره في الهداية وتبعه جماعة ممن صنف وليس بمذهب لأحد من علمائنا الثلاثة وإنما هو قول زفر ولا يساعده الوجه قال القدوري في التقريب قال أصحابنا لو أنفق

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٥ · الصفحة ١٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.