منحة الخالق
والقسمة صحيحة، وهذا موافق لما ذكره المؤلف هنا قال في النهر، والمذكور في نظم ابن وهبان أنه إذا لم يمكنه فتح باب، وقد علم ذلك وقت القسمة صحت، وإن لم يعلم فسدت، وفي الفتح، ولا يدخل الطريق والمسيل فيها إلا برضا صريح، ولا يكفي فيه ذكر الحقوق، والمرافق اه.
قلت: الذي في الفتح مثل ما نقلناه عن الكفاية، والذي نقله عنه في النهر ذكره في الفتح فيما إذا ذكر الحقوق، وأمكنه إحداثها، ومعناه أن دليل الرضا، وهو ذكر الحقوق والمرافق لا يكفي كما يكفي فيما إذا لم يمكنه الإحداث بل لا بد في دخولها من صريح رضا شريكه، وهذا موافق لما مر فتدبر.
باب الاستحقاق
(باب الاستحقاق)
(قوله وصحح العمادي في الفصول إلخ) نقل الرملي عن الغزي عبارة الفصول في الفصل العاشر في دعوى الوقف، وليس فيها تصحيح أصلا بل مجرد حكاية أنه قضاء على الكافة عن الإمام الحلواني والسندي، وعدمه عن الفقيه أبي الليث والصدر الشهيد قال وفي الفواكه البدرية لمولانا بدر الدين بن الغرس إن القضاء بالوقف لا يكون قضاء كليا حتى تسمع فيه دعوى ملك وقف آخر، وهو الصحيح اه.
قلت: وعبارة جامع الفصولين القضاء بالوقفية قيل يكون على الناس كافة، وقيل لا (قوله في الحرية، والنكاح، والنسب، والولاء) أراد بالحرية بالعتق لأنه هو الذي ذكره سابقا، وسيأتي عن الدرر ذكر الحرية الأصلية، وتقييد العتق بما إذا كان في ملك مطلق لا مؤرخ ليكون بمنزلة الحرية الأصلية في كونه قضاء على الكافة مطلقا، وألا يكون قضاء على الكافة من وقت التاريخ.
وزاد في الحواشي الحموية على ما هنا ما في معين الحكام لو أحضر رجلا، وادعى عليه حقا لموكله، وأقام البينة على أنه وكله في استيفاء حقوقه، والخصومة قبلت، ويقضى بالوكالة، ويكون القضاء عليه قضاء على كافة الناس لأنه ادعى عليه حقا بسبب الوكالة فكان إثبات