منحة الخالق
التأويل عدول عن سواء السبيل؛ لأن بعض العبارات لا يحتمله.
(قوله: وفي الخلاصة كفل بماله على أن يجعل له الطالب جعلا إلخ) قال الرملي ولو كفل رجل عن رجل على أن يجعل له جعلا فهذا على وجهين إما أن يكون الجعل مشروطا في الكفالة أو لا فإن لم يكن مشروطا في الكفالة فالجعل باطل والكفالة جائزة أما الجعل باطل لأن الكفيل مقرض في حق المطلوب، وإذا شرط له الجعل مع ضمان المثل فقد شرط له الزيادة على ما أقرضه فهو باطل؛ لأنه ربا والكفالة جائزة لأنها مطلقة غير معلقة بالجعل فأما إذا كان الجعل مشروطا في الكفالة ذكر أن الجعل باطل والكفالة باطلة أما الجعل باطل لما بينا وكان يجب أن تصح الكفالة؛ لأن الكفالة مما لا يبطلها الشروط الفاسدة، ألا ترى أنه لو كفل إلى أن تهب الريح أو تمطر المساء كان الشرط باطلا والكفالة صحيحة فيجب أن يكون والجواب هاهنا كذلك والجواب عنه أن الكفالة متى بطلت إنما بطلت؛ لأنه شرط فيها شرطا فاسدا فإن لم تصح من حيث إنه علقها بشرط للكفيل فيه منفعة؛ لأن الكفيل ممن ينتفع بالجعل فلا بد من مراعاة الشرط لتثبت الكفالة والشرط لم يثبت لما لم يستحق الجعل فلا تثبت الكفالة وكان بطلان الكفالة من هذا الطريق لا من حيث إنه شرط بخلاف شرط هبوب الريح ومطر السماء؛ لأنه شرط لا ينتفع به الكفيل، وإذا لم يكن للكفيل فيه منفعة لم تجب مراعاة هذا الشرط كما لو شرط في البيع شرطا لا ينتفع به أحدهما، وإذا لم يثبت كانت الكفالة مرسلة. اه. من كفالة خواهر زاده.
كفل بماله عليه فبرهن على ألف
(قول المصنف فيما أقر بحلفه) أي على نفي العلم لا على البتات وأقول: وينبغي تقييده بما لو أقر بما يكفل به عادة لو أقر بأن له عليه درهما لم يقبل منه كذا في النهر. (قوله: قال العيني بالتشديد) قال في النهر وليس بمتعين