تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

لا يتوقف العقد لا يقال السلطان أو القاضي مجيز فينبغي أن يتوقف؛ لأنا نقول يمكن فرض المسألة في موضع لا قاضي فيه كدار الحرب مثلا اه. تأمل.

(قوله: والظاهر أن الشرطين الأولين إلخ) قال في النهر هذا مما لا حاجة إليه إذ الحمل لا يتأتى وجوده إلا على فرض كذبها؛ لأن الخلاف إنما هو مع وجود الولي لا مع عدمه كما مر، والله تعالى الموفق.

(قوله وفيه نظر؛ لأنه إن زوجها إلخ) قال في النهر وأقول: في الذخيرة لا ولاية له في إنكاح الصغيرة سواء أوصى إليه الأب بالنكاح أو لم يوص إلا إذا كان الوصي وليا وحينئذ يملك الإنكاح بحكم الولاية اه.

وفي المحيط روى هشام في نوادره عن أبي حنيفة أن للوصي ولاية التزويج ولا يشترط على هذه الرواية أن يوصي إليه بذلك فما في الفتح من أن الوصي لا يملك ذلك وإن أوصى إليه به موافق لظاهر الرواية، وقوله: إلا إذا كان عين الموصي رجلا موافق لإطلاق رواية هشام فإنه على هذه الرواية إذا كان يملك ذلك وإن لم يعين الموصي أحدا ففيما إذا عين ذلك أولى فما في الفتح ملفق من القولين وما في الذخيرة هو المذهب.

(قوله والأحسن الإفتاء بما عليه أكثر المشايخ) أي من تقدير الغيبة بمدة يفوت فيها الكفء الخاطب، وقال في الفتح إنه الأشبه بالفقه اه.

وتقدم ترجيحه عن الهداية ومشى عليه في المنتقى والاختيار والنقاية قلت: وهل المراد بالخاطب مخصوص وهو الخاطب بالفعل أو جنس الخاطب؟ والمتبادر الأول حتى لو كان الخاطب بالشام والولي بمصر فإن رضي الخاطب أن ينتظر إلى استئذان الولي الأقرب لم يصح للأبعد العقد وإلا فلا، لكن ما فرعه قاضي خان يفيد أن المراد جنس الخاطب بناء على العادة من عدم انتظار المختفي إذ لو كان المراد الخاطب بالفعل لكان الأمر متوقفا على سؤاله، وأنه هل ينتظر أو لا؟ فلعله ينتظر أياما رجاء ظهوره فإطلاق الجواب في عد ذلك غيبة منقطعة يفيد أنه ليس المراد خاطبا مخصوصا إلا أن يكون بناء على الغالب من أنه مع الاختفاء لا ينتظر لعدم العلم بمدته وفي القهستاني واختلفوا في مقداره، فقال الفضلي والسرخسي وغيرهما إن مدتها ما لم ينتظر الكفء الخاطب حضوره أو خيره المجوز للنكاح أو غير المجوز فلو انتظره الخاطب لم ينكح الأبعد إلى

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٣ · الصفحة ١٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.