تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منحة الخالق

باب الطلاق) .

(قوله: ولو حمل العبارة الأولى على الغالب لاندفع) بأن يقال للاستعمال في معنى الطلاق دون غيره أي غالبا فيوافق قوله: لغلبة الاستعمال، وقد يجاب أيضا بأنها في أصل الوضع تستعمل في الطلاق وغيره ثم غلب الاستعمال فيها على الأصل الوضعي فتخصصت بالطلاق فقط أي بسبب غلبة الاستعمال اختصت بالطلاق عرفا فمعنى غلبة الاستعمال هو الاستعمال العرفي الذي غلب على الأصل الوضعي وليس معناه أنها تستعمل في الطلاق غالبا، وفي غيره نادرا حتى ينافي قوله: دون غيره (قوله: والفرق دقيق حسن) وجهه كما قال بعض الفضلاء أنه أضاف الآخر إلى ثلاث معهودة ومعهوديتها بوقوعها بخلاف المنكر اه.

لكن هذا إنما يظهر على تعريف الثلاث في قوله طلقتك آخر الثلاث والذي في البزازية في نوع في الألفاظ التي يقع بها الثلاث أو الواحدة بتنكير الثلاث في الصورتين وعلل الأولى بقوله لأنه الثالث ولا يتحقق إلا بتقدم مثليه عليه وعلل الثانية بقوله لأنه في الأول أخبر عن إيقاع الثلاث فيقع، وفي الثاني وصف المرأة بكونها آخر الثلاث بعد الإيقاع وهي لا توصف بذلك فبقي أنت طالق وبه يقع الواحد اه.

وكذا رأيته منكرا في الصورتين في التتارخانية، والذخيرة، والهندية (قوله: وأفاد بالكاف عدم حصر الصريح) تعريض بما في كلام القدوري حيث قال: فالصريح قوله: أنت طالق. . . إلخ، ولذا قال في الفتح ظاهر الحمل أن لا صريح سوى ذلك وليس بمراد فسيذكر منه التطليق بالمصدر، ولفظ الكنز أحسن لإشعار الكاف بعدم الحصر قال في النهر: وأقول: عبارة القدوري فالصريح قوله: أنت طالق. . . إلخ وقوله: أنت الطلاق. . . إلخ وحينئذ فلا يرد عليه ما ذكر وقوله: في البحر أن منه شئت ورضيت طلاقك ووهبته لك وكذا أودعتك ورهنتك وخذي في الأصح ولا يفتقر إلى قولها أخذت كما في البزازية ظاهر في أنه فهم أن الصريح يكون بغير الثلاث، والمصدر وليس كذلك إذ الوقوع فيما ادعاه إنما هو بالمصدر.

(قوله: ومنه ما في الخانية) قال الرملي: ظاهره أنه لا يحتاج إلى النية لعده إياه من الصريح مع إن شئت طلاقك ورضيت طلاقك لا بد فيهما منها كما ذكره الزيلعي في شرح قوله أنت طالق إن شئت فقالت شئت إن شئت وذكره هذا الشارح أيضا في ذلك المحل لكن ساق في قوله شئت طلاقك قولين في اشتراط النية فراجعه

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٣ · الصفحة ٢٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البحر الرائق شرح كنز الدقائقج ٣ · ص ٢٧٠