تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

النهر غير ظاهر بل هو كالحديث تأمل. نعم بحث المؤلف محل تأمل، وفي شرح المقدسي أي مفسدة أعظم من هتك حرمة اسم الله تعالى.

(قوله: فالأوجه ما قيل إلخ) قال في النهر وأقول: اختلف المتأخرون في المؤاخذة المنفية فقيل: هي المعاقبة في الآخرة وقيل هي المؤاخذة بالكفارة، كذا في الكشاف وغيره، والثاني أظهر بدليل ما بعده ولا شك أن تفسير اللغو على رأينا ليس أمرا مقطوعا به؛ إذ الشافعي قائل بأن هذا من المنعقدة فلا جرم علقه بالرجاء وهذا معنى دقيق ولم أر من عرج عليه اه.

ونظر بعضهم فيه بأن خلاف الشافعي بعد محمد فكيف يقال: إن محمدا علقه بالرجاء باعتباره وحينئذ فلا محيص عما قاله المحقق ابن الهمام اه.

فالأنسب أن يقول في النهر كما قال بعض الفضلاء فحيث كان المنفي المؤاخذة بالكفارة كان اللغو بالنظر إلى حكم الآخرة مسكوتا عنه في الآية فلا نص عليه فلذا علقه بالرجاء وقد يقال أيضا: إن اجتهاد الإمام محمد بأن اللغو هو كذا ليس قطعيا نافيا لاجتهاد غيره بخلافه فحيث كان ما قاله محمد مبنيا على ظنه أنه هو اللغو لم يجزم بحكمه لاحتمال أن اللغو هو غيره تأمل.

(قوله: ناقض نفسه بأن قال إلخ) أجاب في النهر بأن المدعى

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٤ · الصفحة ٣٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.