تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

(قوله إلا في المسألة ذكرها قاضي خان إلخ) قال في النهر هذا سهو ظاهر منشؤه فهم أن المراد جاز البيع وليس كذلك بل جاز قبول الوصية وعلى الموصي أن يبيعه بإيجاب وقبول، ثم رأيت المسألة ولله الحمد في شفعة المحيط طبق ما فهمت حيث قال أوصي بأن تباع داره من رجل بألف درهم فقبل الموصى له بعد موته وجبت الشفعة، وإن لم يقبضها؛ لأن الوصية بشرط العوض وأنها لا تفيد الملك إلا بعد القبض، وهذا إذا أوجب الوارث أو الوصي البيع بعد موته وقبل الموصى له اه.

(قوله وعليه تفرع ما في الخانية إلخ) ربما يخالفه ما في الخانية أيضا في باب البيع الفاسد رجل باع ثوبا برقمه، ثم إن البائع باعه من آخر قبل أن يبين الثمن جاز بيعه من الثاني، ولو أن البائع أخبر الأول بالثمن فلم يجز حتى باعه البائع من آخر لم يجز بيعه من الثاني؛ لأن البائع لما بين الثمن توقف البيع على إجازة المشتري الأول ألا ترى أن المشتري لو استهلكه بعد العلم بالثمن كان عليه الثمن، ولو استهلكه قبل العلم بالثمن كان عليه قيمته اه. فليتأمل.

ثم ظهر الجواب بأن هذا بعد الإيجاب والقبول من المشتري وقبل العلم بالثمن وما نحن فيه قبل القبول اه.

صدر الإيجاب والقبول معا في البيع

(قوله: ولو صدر الإيجاب والقبول معا صح البيع) عزاه في التتارخانية إلى الخلاصة قال هكذا كأن يقول والدي لكن في القهستاني وينبغي أن تكون الواو في قوله بإيجاب وقبول بمعنى الفاء، فإنهما لو كانا معا لم ينعقد كما قالوا في السلم اه.

وظاهره أنه قاس البيع على السلم، وقد صرح في التجنيس بخصوص مسألتنا، فقال رجل قال لآخر بعتك هذا العبد بألف درهم، فقال الآخر قبلت، وقال البائع رجعت وخرج الكلامان منهما معا لم يصح البيع؛ لأنه قارن القبول ما يمنع صحة القبول وهو رجوع البائع اه.

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٥ · الصفحة ٢٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.