تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

لا يستلزم صحة ما تركوا وإياه كالكفر تركوا وإياه وهو الباطل الأعظم ولو سلم لم يستلزم عدم ثبوت النسب في الصورة المذكورة لجواز أن يقال إلى آخر ما نقله المؤلف عنه قال في النهر: ولا يخفى أن وجوب تركهم وما يدينون لا دلالة فيه على القول بصحة ما تركوا وإياه ليورد عليه أنه لا يستلزمه وقوله: ولو سلم لم يستلزم مبني على عدم ثبوت النسب منه إذا جاءت به لأقل من ستة أشهر، والمذكور في المحيط وعليه جرى الشارح أنه لا يثبت النسب إذا جاءت به لأقل من ستة أشهر، وقد غفل عنه في البحر اه. قلت

ولا يخفى ما فيه على المتأمل فإن صاحب الفتح نازع المشايخ في التخريج المذكور بأن عدم ثبوت العدة لا يستلزم عدم ثبوت النسب فيمكن ثبوته مع عدم ثبوتها فما في المحيط وجرى عليه الزيلعي إنما هو نقل لما ذكره المشايخ تخريجا وحيث لم ينقلوه عن أبي حنيفة يمكن منازعتهم فيه وصاحب الفتح مجتهد في المذهب كما مر فمعارضته بما في المحيط غير مقبولة ولما رأى صاحب البحر قوة ما ذكره لم يعارضه بما في المحيط وشرح الزيلعي فنسبته إلى الغفلة غير مسلمة.

(قوله: والمنقول في البدائع أنهما لا يتوارثان اتفاقا) يخالف دعوى الاتفاق ما في القهستاني حيث قال: لو لم يسلما بل ترافعا إلينا لم يفرق بينهما معتقدين ذلك ويجري الإرث بينهما ويقضي بالنفقة ولا يسقط إحصانه حتى يحد قاذفه وهذا عنده خلافا لهما في كل من الأربعة كما في المحيط اه.

وفي سكب الأنهر للطرابلسي ولا يتوارثون بنكاح لا يقران عليه كنكاح المحارم وهذا هو الصحيح ثم إن ما ذكرناه عن القهستاني يخالف ما نقله المؤلف عن الهداية من أنهما لو ترافعا يفرق بالإجماع (قوله: ثم ذكر بعدها أنه يفرق) قال الزيلعي وذكر في الغاية معزيا إلى المحيط أن المطلقة ثلاثا لو طلبت التفريق يفرق بينهما بالإجماع لأنه لا يتضمن إبطال حق الزوج وكذا في الخلع وعدة المسلم لو كانت كتابية وكذا لو تزوجها قبل زوج آخر في المطلقة ثلاثا اه.

وما ذكره

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٣ · الصفحة ٢٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.