منحة الخالق
(قوله فلا رجوع في هبة الدين للمديون بعد القبول بخلافه قبله) لا يخفى أن الكلام في رجوع الواهب وهذا في رد الموهوب له ولا رجوع للواهب هنا مطلقا قال في المنظومة الوهبانية
وواهب دين ليس يرجع مطلقا
(قوله لأن النقصان كالحبل إلخ) قال الرملي وفي السراج الوهاج ولو وهب له جارية فحبلت في يد الموهوب له فأراد الرجوع فيها قبل انفصال الولد لم يكن له ذلك لأنها متصلة بزيادة لم تكن موهوبة لأن الولد يحدث جزءا فجزءا فلا يصل إلى الرجوع فيما وهب إلا بالرجوع فيما لم يهب كالزيادة المتصلة. اه.
وقد ذكر الزيلعي أن الحبل لو لم تزد به فللواهب الرجوع فيها لأنه نقصان فتأمل ما بينهما اه.
قلت وذكر في النهر في باب خيار العيب أن الحبل عيب في بنات آدم لا في البهائم (قوله وقد ذكر قاضي خان في فتاويه ما يخالف بعضه) ومنه قوله ولو وهب عبدا صغيرا فشب وصار رجلا طويلا لا يرجع الواهب فيه لأن الزيادة في البدن تمنع الرجوع وإن كانت تنقص القيمة (قوله ولو علمه القرآن إلخ) قال في التتارخانية وفي واقعات الناطفي رجل وهب لرجل جارية فعلمها القرآن والكتابة أو المشط ليس له أن يرجع هو المختار.
(قوله والمسألة الأولى مذكورة في الكافي) قال في غاية البيان وقال في الكافي رجل وهب لرجل أرضا فبنى فيها الموهوب له بناء ثم أراد الواهب الرجوع فخاصمه إلى القاضي فقال له القاضي ليس لك أن ترجع فيها ثم هدمها الموهوب له كان للواهب أن يرجع فيها قال شيخ الإسلام علاء الدين الإسبيجابي يريد به أن قول القاضي لم يقع قضاء حتى لا ينقض وإنما وقع فتوى بناء على مانع فإذا زال المانع تغير الحكم. اه.
ومثله في التتارخانية عن المحيط