تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

(قوله أصلا) قيد لقوله بدون القراءة لا لقوله لا يعتبر أي أنه إذا فقدت القراءة أصلا لا يعتبر وقيد به لأنه لو وجد من القراءة آية واحدة يكون الركوع بعدها معتبرا (قوله لكان نقض الفرض للواجب) قد يقال هو كذلك فيما لو عاد لقراءة السورة فإن أجيب بما يذكره المؤلف من أنه بعوده صارت قراءة الكل فرضا يقال عليه أنه لا يصير فرضا إلا بعد القراءة وأما قبلها فهو واجب فإذا رفض الركوع يكون رفض الفرض للواجب فيكون كرفضه للقنوت إلا أن يقال فرق بين ما هو واجب حالا ومآلا وما هو واجب حالا فرض مآلا فرفض الركوع لا يكون فرضا وإن كان قبل الشروع فيه واجبا ليس كرفضه إلى ما هو واجب على كل حال (قوله حيث يكبر فيه) كذا في شرح المنية لابن أمير حاج الحلبي ومشى عليه في متن التنوير من باب العيد والذي في شرح المنية للشيخ إبراهيم الحلبي أنه يعود إلى القيام فيكبر فيه فإنه قال لكن الفرق بين القنوت وبين تكبيرات العيد مشكل حيث ذكروا أنه لو تذكر أنه تركها وهو في الركوع يعود إلى القيام على ما أشار إليه في الكافي وكذا في تلخيص الجامع الكبير

وصرح به في شرحه والذي ذكره في التلخيص أنه يجوز رفض ركن لم يتم لأجل واجب لم يفت محله فعلى هذا جاز رفض الركوع لأنه لم يتم لأن تمامه بالرفع لأجل تكبير العيد لأنه واجب لم يفت محله من كل وجه لأن الراكع قائم حكما فيقال القنوت أيضا كذلك ولم أر من تعرض للفرق والذي يظهر أنه كون تكبير العيد مجمعا عليه دون القنوت والله أعلم انتهى ويخالف هذا كله ما سيذكره المؤلف في باب صلاة العيدين حيث قال ولو أدركه في القيام فلم يكبر حتى ركع لا يكبر في الركوع على الصحيح كما لو ركع الإمام قبل أن يكبر فإن الإمام لا يكبر في الركوع ولا يعود إلى القيام ليكبر في ظاهر الرواية اه.

ومثله في شرح المنية لابن أمير حاج في باب العيد حيث قال وإن تذكر في الركوع ففي ظاهر الرواية لا يكبر ويمضي على صلاته وعلى ما ذكره الكرخي ومشى عليه صاحب البدائع وهو رواية النوادر يعود إلى القيام ويكبر ويعيد الركوع ولا يعيد في الفصلين القراءة اه.

وعلى هذا الذي هو ظاهر الرواية لا حاجة إلى

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٢ · الصفحة ٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.