منحة الخالق
التصرف في ثمن الصرف قبل قبضه
(قوله: وقد نقل عن زفر إلخ) قال في فتح القدير وهذا على إحدى الروايتين عنه أن النقود لا تتعين في البياعات، فأما على الرواية الأخرى عنه فيجب أن لا يصح بيع الثوب كقولنا. اه.
(قوله: وبه اندفع ترجيح ابن الهمام إلخ) فيه نظر ظاهر فإن المحقق قد أجاب عن هذا وكأن المؤلف لم يكمل النظر عبارته ثم رأيت صاحب النهر لخص جواب المحقق واعترض كلام المؤلف حيث قال ولا يخفى أن زفر إنما قال يجوز البيع بناء على عدم تعين بدل الصرف ثمنا فجاز أن يعطى من غيره ولا شك أنه يقول بعدم جواز بيع المبيع قبل القبض فإذا قال بصحة هذا البيع لما قلناه كان بالضرورة قائلا بأن البيع انعقد موجبا دفع مثله وتكون تسميته بدل الصرف تقديرا للثمن سواء سميته بيعا أو ثمنا
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٦ · الصفحة ٢١١