منحة الخالق
فصل في الأمر باليد
(قوله: حتى لو جعل أمرها بيدها ولم تعلم. . إلخ) قال المقدسي في شرحه بعد نقله لما هنا وقال في الخلاصة عن الفتاوى الصغرى الأمر باليد لا يخلو إما أن يكون بيدها أو يد فلان مرسلا أو معلقا بشرط أو موقتا فإن كان مرسلا أو كان موقتا كان الأمر بيدها أو يد فلان ما دام الوقت باقيا علما بذلك أو لم يعلما أقول: يمكن التوفيق بأن المراد بهذا علما وقت التفويض أو لم يعلما وعلما بمضي الوقت أو لم يعلما يدل عليه قول التجريد سواء علمت أول الوقت أو لم تعلم (قوله: وقيد بنية الثلاث لأنه لو لم ينو. . . إلخ) يخالفه ما في الخانية قالت: اللهم نجني منك فقال الزوج أمرك بيدك ونوى به الطلاق ولم ينو العدد فقالت: طلقت نفسي ثلاثا فقال الزوج نجوت لا يقع شيء في قول الإمام لأنه إذا لم ينو الثلاث كان كأنه قال لها طلقي نفسك ولم ينو العدد وقوله: نجوت يحتمل الاستهزاء وتقع واحدة في قول صاحبيه. اه.
لكن سيذكر المؤلف في فصل المشيئة عند قوله لا في عكسه بعد نقله الفرع المذكور أنه مشكل على ما في المبسوط في مسألة الأمر باليد نقل أنه لو قال لها: أمرك ينوي واحدة فطلقت ثلاثا وقعت واحدة عنده وذكره في المعراج، والعناية فإذا قال: بيدك ولم ينو شيئا من العدد فطلقت ثلاثا كيف لا تقع الواحدة عنده بل الوقوع بالأولى اه.