تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

(قوله وهو مكروه من جهتين) أي من جهة كونها بالفعل، ومن جهة كونها بدون إشهاد، ونظر في الأولى في الشرنبلالية بأن الكلام في المطلقة رجعيا، ولا يحرم وطؤها فالنظر مثله بل أولى لأنه يكون مقدما عليه اه.

نعم يظهر ذلك فيما إذا لم يرد رجعتها، وليس كلام المؤلف فيه، ويدل عليه ما مر قبيل قوله والإشهاد مندوب من قوله وفي المحيط قال أبو يوسف ويكره التقبيل، واللمس بغير شهوة إذا لم يرد الرجعة (قوله وقد صرح بالإطلاق في الولوالجية) أقول: الذي رأيته فيها ما نصه، ويكره أن يراها متجردة إن لم يرد الرجعة لأنه ربما يأتي بشيء يصير به مراجعا ثم يطلقها فتطول العدة عليها فإن كان من شأنه أن لا يراجعها فأحسن ذلك أن يعلمها بدخوله عليها بالتنحنح وخفق النعل كي تتأهب لدخوله كي لا يقع بصره على فرجها فيصير مراجعا لها ثم يطلقها، وكذا إن كان من شأنه أن يراجعها فالأحسن أن يعلمها كي لا يصير مراجعا بغير شهود، وكذا يكره التقبيل واللمس بغير شهوة اه.

فما نسبه إليها من التصريح بالإطلاق ليس موجودا كما رأيت، وأما قوله ويكره التقبيل واللمس بغير شهوة فهو فيما إذا لم يرد مراجعتها أيضا صرح به في البدائع.

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٤ · الصفحة ٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.