تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منحة الخالق

(قوله: وجوابه أن الإحصار بعرفة ليس بإحصار إلخ) دفعه في النهر بأن منشأ اعتراضه التحريف؛ لأن النسخة لو أحصر بعرفة بالنون، وإلا فكيف يصح أن يكون بحيث يدرك الحج (قوله: فكفر الموكل) ظاهره أنه قيد لصحة كون ما في يد الوكيل كفارة لليمين الثانية بسبب عدم الوجوب للأولى، ومقتضى قوله، وكذا لو بعث هديا عدم التقييد تأمل.

(قول المصنف، ولا إحصار بعدما وقف بعرفة) اعترضه بعضهم بأنه تكرار محض مع ما يأتي من قوله، ومن منع بمكة إلخ (قوله: وقد ظهر لي إلخ) نقله عنه في النهر، وأقره عليه، وكأن الشرنبلالي لم يقف على ما هنا فاستشكل المسألة أيضا، وفي الرمز للمقدسي، ومر أن ترك واجب الحج لعذر لا شيء فيه، وهو محمول على ما يكون بعدو، وأما المرض فسماوي يعذر به. اه.

وقدمنا مثله عن شرح اللباب عند قول المصنف في الجنايات أو ترك السعي (قوله: وإن كان من قبل العباد فإنه لا يكون عذرا إلخ) إن قلت: ينافي هذا الحمل ما ذكره من عدم وجوب شيء بترك الوقوف بمزدلفة خوف الزحام فقد جعلوه عذرا مع أنه من قبل العباد كالخوف من العدو في التيمم قلت: قد مر هناك الاختلاف في أن الخوف من العدو، ومن الله أو من العباد والذي حققه المؤلف هناك وصرح به ابن أمير حاج أنه إن حصل بسبب وعيد من العبد فهو من قبل العباد، وإلا فمن الله تعالى فإن الخوف مطلقا، وإن كان منه تعالى خلقا، وإرادة لكن لما استند إلى مباشرة سبب من العبد أضيف إليه، وما هنا لم يحصل عن مباشرة سبب له فكان مسندا إليه تعالى

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٣ · الصفحة ٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البحر الرائق شرح كنز الدقائقج ٣ · ص ٦٠