منحة الخالق
(قوله فمصادرة كما في فتح القدير) ، ونصه، والمعنى الذي ذكره هو أن المولى من لا يقدر على القربان في المدة إلا بشيء لزمه، وهذا ليس كذلك فرع كون أقل المدة أربعة أشهر، وإلا فنحن لا نقول به إذا قلنا بعدم تقييد المدة المحلوف عليها بها فإثبات كون الأقل أربعة أشهر به مصادرة (قوله وتمامه في العناية) قال فيها فإن قيل فتوى ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - مخالف لظاهر النص لأن الله تعالى قال ﴿للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر﴾ [البقرة: 226] أطلق الإيلاء، وقيد التربص بمدة، وذلك يقتضي أن من آلى من امرأته، ولو مدة يسيرة كيوم أو ساعة يلزمه ﴿تربص أربعة أشهر﴾ [البقرة: 226] فالتقييد بمدة يكون زيادة على النص، وهي لا تجوز بفتوى ابن عباس فالجواب أن فتوى ابن عباس وقع في المقدرات، والرأي لا مدخل له في المقدرات الشرعية فكان مسموعا، ولم يرو عن أحد خلافه فيجعل تفسيرا للنص لا تقييدا أو تقديره، والله تعالى أعلم للذين يؤلون من نسائهم أربعة أشهر تربص أربعة أشهر ترك الأول بدلالة الثاني فكان من باب الاكتفاء.
(قوله ومثال الثالث كلما دخلت إلخ) في كثير من النسخ، ومثال الثاني، وهو تحريف