منحة الخالق
(قوله: فإنه يزوجه فضولي ويجيز بالفعل) أقول: مقتضى ما مر من قوله، وهذه الحيلة إنما يحتاج إليها إلخ أنه لا حاجة إلى قوله ويجيز بالفعل إذ لا فرق يظهر بين تدخل في عصمتي وبين تدخل في نكاحي أو تصير حلالا لي، وقد تقدم عن الخلاصة أن هذين بمنزلة كل امرأة أتزوجها ثم ظهر لي الجواب، وهو أن قوله، وهذه الحيلة إلخ بالنظر إلى قوله أو يزوجها غيري لأجلي وظاهر أن تزويج الغير يوجد بدون الإجازة قولا أو فعلا أما لو اقتصر على قوله أتزوجها فلا بد من الإجازة فيما لو زوجه الفضولي؛ لأنه لا يوجد تزوجه بدونها. ومثله قوله: تدخل في عصمتي فإنه مثل أتزوجها لا مثل يزوجها غيري لأجلي، وأنه بتزويج الفضولي لا تدخل في عصمته بل هو موقوف على إجازته (قوله: وفي القنية إن تزوجت عليك إلخ) هذا مخالف لما مر عن الخلاصة من التسوية بين أتزوجها وبين تدخل في نكاحي فتأمل (قوله: فلا مخلص له إلا إذا كان المعلق طلاق المتزوجة فيرفع الأمر إلى شافعي) أقول: مقتضى ما مر عن الفصولين عدم الحاجة إلى الرفع إلى الشافعي بأن يزوجه فضولي بلا أمرهما فيجيزه؛ لأن قوله أو أجزت نكاح فضولي ولو بالفعل لا يزيد على قوله أو يزوجها غيرها لأجلي وأجيزه تأمل إلا أن يقال بناء على القول الأول في المسألة المارة، وهو أنه لا وجه لجوازه تأمل.
(قول المصنف وداره بالملك والإجارة) قال الرملي قدم في شرح قوله والواقف على السطح داخل عن المجتبى لو قال إن دخلت دار زيد فعبدي حر وإن دخلت دار عمرو فامرأتي طالق فدخل دار زيد، وهي في يد عمرو بإجارة يعتق وتطلق إذا لم ينو فإن نوى شيئا صدق. اه.
وبه علم أنه إذا نوى الملك هنا خاصة يصدق، وهي واقعة الفتوى (قوله: قيدنا بأن تكون مسكنه) قال الرملي قدم في شرح قوله، وإن جعلت بستانا أو حماما إلخ لو حلف لا يدخل دار فلان لو دخل دارا مملوكة لفلان وفلان لا يسكنها يحنث فيحمل ما هنا على ما إذا كانت مسكونة لغيره أما إذا كانت خالية فيحنث إذ لم تنقطع نسبتها عنه، وإضافتها إليه تأمل.
(قوله: لا يحنث إلا أن يدل الدليل على دار الغلة) كذا في النسخ والصواب حذف لا من قوله لا يحنث كما يدل عليه الظاهر والسباق والسياق، وقد ذكر المسألة قبيل قوله ودوام الركوب واللبس حيث قال عازيا إلى الظهيرية، ولو حلف لا يدخل دار فلان فدخل دارا مشتركة