تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

وقوف الناس يوم عرفة في غير عرفات تشبها بالواقفين بها

(قوله وفي الذخيرة من كتاب الحظر والإباحة إلخ) فيه أنه لا شاهد فيه لما نحن فيه لما أن العلة في كراهة التضحية كونها من رسوم المجوس وهي منتفية هنا إلا أن يقال إن الجامع التشبه في كل من المسألتين فإن التشبه هنا، وإن كان بالمسلمين فهو مكروه كما يفيده كلام المحقق في الفتح وغيره، وفي النهر والحاصل أن عباراتهم ناطقة بترجيح الكراهة وشذوذ غيره.

(قوله: وقد يقال إلخ) يؤخذ جوابه مما قاله في الفتح اختلف في أن تكبيرات التشريق واجبة في المذهب أو سنة والأكثر على أنها واجبة ودليل السنة أنهض وهو مواظبته - صلى الله تعالى عليه وسلم -، وأما الاستدلال بقوله تعالى ﴿ويذكروا اسم الله في أيام معلومات﴾ [الحج: 28] فالظاهر منها ذكر اسمه على الذبيحة نسخا لذكرهم عليها غيره في الجاهلية بدليل ﴿على ما رزقهم من بهيمة الأنعام﴾ [الحج: 28] بل قد قيل إن الذكر كناية عن نفس الذبح. اه.

إلا أن يقال مراده أن من استدل بالآية يلزمه القول بالفرضية تأمل (قوله والحق كما قدمناه مرارا إلخ) أي الحق في الجواب عن المصنف حيث سماه سنة لا في الجواب عن قوله فقد يقال فكان ينبغي تأخير القيل إلى ما بعد الجواب هذا، وفيما قاله نظر؛ لأن الذي قدمه مرارا أنهما متساويان في أصل الإثم بتركهما إلا أنهما في رتبة واحدة بل الإثم فيهما متفاوت وظاهر كلامه أنهما متحدان فيما صدقا عليه كالإنسان والبشر، وليس كذلك يدل عليه ما شاع بينهم وحرروه في كتبهم من ذكر الخلاف في الوتر هل هو سنة أو واجب وترجيحهم قول الإمام بوجوبه فلو كانا متساويين لما ساغ ذلك

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.