تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

الظاهر أن المراد به الضمير القلبي لا النحوي.

(قوله: وإلا فواحدة) قال في النهر أي بائنة كقوله أنت طالق كألف كذا في المحيط اه. وسيأتي.

(قوله: وفيه نظر مذكور في فتح القدير) حاصله أنه ليس معنى عمل النية في الملفوظ إلا توجيهه إلى بعض محتملاته فإذا فرض للفظ ذلك صح عمل النية فيه، وقد فرض بطالق ذلك فتعمل فيه النية ولا يكون عامله بلا لفظ على أن هذا قد يعطي بظاهره افتقار وقوع البائن في طالق بائن إلى النية وليس كذلك قلت، وقد يجاب بأن الطلاق من حيث هو قد يكون رجعيا وقد يكون بائنا فإذا اقتصر على الصريح منه كان رجعيا وإذا وصفه بما ينبئ عن البينونة كان بائنا، والبينونة كما صرحوا به تكون خفيفة وغليظة فإذا نوى الثانية صحت نيتها وقوله: أنت طالق بائن في معنى أنت طالق طلاقا هو بائن على أن يكون بائن وصفا للطلاق لا للمرأة فيكون وصفا في المعنى لطلاق مصدر فتصح به نية الثلاث وليس الوقوع بلفظ بائن فقط حتى يحتاج إلى النية بل هو قرينة إرادة البينونة الغليظة بتقدير المصدر كما في ألبتة فإنه في معنى طلاقا ألبتة وكذا في أفحش الطلاق فإنه في معنى طلاقا أفحش الطلاق وهكذا في البواقي (قوله: بالثاء المثلثة) وأما ما في متن التنوير من ضبطه بالتاء المثناة من فوق فصوابه المثلثة كما نبه عليه الرملي في حواشي المنح وقال: إن الحكم صحيح

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٣ · الصفحة ٣١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.