تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

(قوله وفي العامد روايتان) كأنه اقتصر في معين الحكام على رواية عدم النفاذ فحكى الإجماع حيث قال كما نقله الرملي عند ذكر القاضي أبي بكر الرازي - رحمه الله تعالى - الخلاف فيما إذا قضى بخلاف مذهبه وقد نسيه، وأما إذا قضى بخلاف مذهبه حال ذكر مذهبه لا يجوز حكمه بالإجماع اه.

لكن في الشرنبلالية نقل عن شرح الجامع الكبير أنه في العامد لا خلاف بين أصحابنا قال والخلاف ثابت على الصحيح (قوله والوجه في هذا الزمان إلخ) قال في الشرنبلالية نقل هذا في البرهان عن الكمال ثم قال وهذا صريح الحق الذي يعض عليه بالنواجذ (قوله ثم اعلم أن عبارات المشايخ قد اختلفت إلخ) قال في النهر بعدما مر آنفا عن الفتح وهو ظاهر في أن كونه عالما بالخلاف إنما هو في القاضي المجتهد وفي القنية القاضي المقلد إذا قضى بخلاف مذهبه لا ينفذ وادعى في البحر أن المقلد إذا قضى بمذهب غيره أو برواية ضعيفة أو بقول ضعيف نفذ وأقوى ما تمسك به ما في البزازية إذا لم يكن القاضي مجتهدا وقضى بالفتوى إلخ وما في الفتح يجب أن يعول عليه في المذهب وما في البزازية محمول على رواية عنهما إذ قصارى الأمر أن هذا منزل منزلة الناسي لمذهبه وقد مر عنهما في المجتهد أنه لا ينفذ فالمقلد أولى.

(قوله يعني الإمام الذي يقلده) كان عليه أن يقول الذي يقلده هو بزيادة الضمير العائد إلى القاضي.

والحاصل أن المراد به مذهب المجتهد كأبي حنيفة والشافعي مثلا لا السلطان المقلد بكسر اللام (قوله ومن العجب أن صاحب البدائع قيد الخلاف إلخ) حاصله أن صاحب البدائع جعل الخلاف في نفاذ قضائه بخلاف مذهبه وعدم نفاذه في القاضي غير المجتهد عكس ما صرح به في الفتح بقوله هذا كله في القاضي المجتهد وقول الرملي ما تقدم من قوله وفي فتح القدير لا يظهر منه أنه عكسه وكذا قوله وما قيده به في فتح القدير فتأمل. اه. غير ظاهر.

ثم إن ما ذكره في البدائع وجيه فإن المجتهد إذا حكم بخلاف مذهبه عمدا كان ذلك رجوعا عن مذهبه الأول لتغير اجتهاده ووجوب اتباع ما ظهر له ثانيا وإن لم يعلم أنه خالفه عمدا يحمل عليه لا على أنه نسي مذهبه وحكم بخلافه إذا الأصل أنه فعل ذلك عمدا وهذا معنى قول البدائع؛ لأنه لا يصدق على النسيان إلخ

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٧ · الصفحة ٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.