تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

على المتمتع الذي ساق الهدي وكذا ما في المدارك وشرح الكنز من أن وقته أشهر الحج بين الإحرامين في حق المتمتع لكنه يوهم أنه لا يصح بعد إحرام الحج وليس كذلك بل بعده هو المستحب أو المتعين اه. ملخصا وتمامه فيه.

(قوله بل كلامه صواب في الموضعين) إلخ حاصله أنه يجب عليه عند الإمام ثلاثة دماء دم القران ودم الجناية على الإحرام بالحلق في غير أوانه ودم تأخير الذبح، ولما كان فرض المسألة هنا فيمن عجز عن الهدي لم يكن جانيا بتأخيره، وإنما الجناية حصلت بالحلق في غير أوانه فلزمه دم له ودم للقران، وأما ما في الجنايات فهو في غير العاجز فلزمه دمان ولم يذكر دم الشكر لذكره له هنا لكن لزوم الدمين هناك خلاف المذهب وساغ حمل كلام الهداية عليه لتصحيحه وإخراجه عن الخطإ والسهو هذا وقد يقال إنه إذا لم يكن جانيا بالتأخير لم يكن جانيا أيضا بالحلق في غير أوانه فينبغي أن لا يلزمه إلا دم القران؛ لأن العجز عذر، وقد نقل الشرنبلالي في رسالته عن شرح مختصر الطحاوي للإمام الإسبيجابي ما نصه ولو لم يضم الثلاثة لم يجز الصوم بعد ذلك، ولا يجزئه إلا الدم فإن لم يجد هديا حل وعليه دم المتعة ولا دم عليه لإحلاله قبل أن يذبح ولا دم عليه لترك الصوم. اه.

(قوله هو الصحيح) صححه صاحب الهداية والكافي وهو ظاهر الرواية وهو الاستحسان وفي رواية الحسن والطحاوي عن أبي حنيفة يصير رافضا بمجرد التوجه إلى عرفات، وهو القياس وفي الفتح والصحيح ظاهر الرواية أقول: ويمكن الجمع بأن يكون الرفض بالتوجه والارتفاض بالوقوف وثمرة الخلاف فيما إذا توجه إلى عرفة ثم بدا له فرجع عن الطريق قبل الوقوف بعرفة، وطاف لعمرته وسعى لها ثم وقف بعرفة هل يكون قارنا جواب ظاهر الرواية يكون قارنا كذا في شرح اللباب، وكان ينبغي له أن يذكر الجمع بعد ذكر ثمرة الخلاف تأمل.

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.