منحة الخالق
(قوله وفي الفوائد إلخ) هذا لا ينافي ما قبله لأن ذاك في الفرق بين الرسول والوكيل وهذا فرق بين التوكيل والإرسال أي ما يصير به الوكيل وكيلا وما يصير به الرسول رسولا من الألفاظ وحاصل الفرق بين الأولين أن الوكيل مباشر، والرسول مبلغ وهذا ما سيأتي في كتاب الوكالة عن تهذيب القلانسي الوكيل من يباشر العقد والرسول من يبلغ المباشرة وحاصل الفرق بين الثانيين أن الوكيل يصير وكيلا بألفاظ الوكالة والرسول يصير رسولا بألفاظ الرسالة وبمطلق الأمر فالأمر رسالة لا وكالة ويخالف هذا ما سيأتي في الوكالة عن البدائع من أن الإيجاب من الموكل أن يقول وكلتك بكذا أو افعل كذا أو أذنت لك أن تفعل كذا ونحوه وقال المؤلف هناك فإن قلت: فما الفرق بين التوكيل والإرسال فإن الإذن والأمر توكيل كما علمت قلت: الرسول أن يقول له أرسلتك أو كن رسولا عني في كذا وقد جعل منها الزيلعي في باب خيار الرؤية أمرتك بقبضه وصرح في النهاية فيه معزيا إلى الفوائد الظهيرية أنه من التوكيل وهو الموافق لما في البدائع إذ لا فرق بين افعل كذا وأمرتك بكذا. اه.
أقول: المنقول هنا عن الفوائد أن الأمر إرسال لا توكيل تأمل لكن سيذكر المؤلف في الوكالة عن الولوالجية ما يدل على أن الأمر توكيل إذا دل على إنابة المأمور مناب الآمر فراجعه (قوله فله خيار الرؤية ولو لم يره) الذي في جامع الفصولين لو لم بدون واو.
عقد الأعمى أي بيعه وشراؤه وسائر عقوده
(قوله ويكره ذبحه) جعله في الأشباه والنظائر مما لم ير حكمه وتأليفها متأخر عن هذا الشرح وزاد في الأشباه على ما لم يره حضانته ثم قال وينبغي أن يكره ذبحه وأما حضانته فإن