تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

(قوله فغير متصور شرعا) قال الرملي أقول: قال الغزي ممنوع لأنه لو ادعى أنه ملكي وأنه أقر به تسمع لكن قد يقال رجع إلى دعوى الملك والكلام ليس فيه فيستقيم كلامه - رحمه الله تعالى -.

يعتبر اتفاق الشاهدين لفظا ومعنى

(قوله وبه اندفع ما في النهاية إلخ) لا يخفى أن ما في النهاية هو عين ما قرره من أن الشرط تطابق اللفظين على إفادة المعنى وأنه لا يشترط أن يكون بعين ذلك اللفظ بل به أو بمرادفه وهذا معنى قوله إن المطابقة في المعنى كافية ومراده المطابقة بطريق الوضع لا التضمن بدليل قوله في النهاية المقصود ما تضمنه اللفظ وهو ما صار اللفظ علما عليه فإن ما صار اللفظ علما عليه هو معناه المطابقي كما لا يخفى فتدبر (قوله ولو شهد أحدهما بالغصب أو القتل والآخر بالإقرار به لا تقبل إلخ) قال الرملي: ذكر في باب اختلاف الشهادات من شهادات الجامع وليس الاختلاف بين الشاهدين بمنزلة الاختلاف بين الدعوى والشهادة لأن شهادة الشاهدين ينبغي أن تكون كل واحدة منهما مطابقة للأخرى في اللفظ الذي لا يوجب خللا في المعنى أما المطابقة بين الدعوى والشهادة فينبغي أن يكون في المعنى خاصة ولا عبرة للفظ حتى لو ادعى الغصب وشهد أحدهما على الغصب والآخر على الإقرار بالغصب لا تقبل ولو شهدا على الإقرار بالغصب تقبل وتمامه في الفصول العمادية اه.

وفي جامع الفصولين ادعى قتلا وشهد به وآخر أنه أقر به ترد إذ الإقرار يتكرر لا القتل قال الرملي في حاشيته عليه أقول: فلو اتفقا على الشهادة بالإقرار تقبل كما هو ظاهر وقد صرح في التتارخانية عن المحيط قال بعد أن رمز للمحيط وصور المسألة وإذا شهد أحدهما على إقراره أنه قتله عمدا بالسيف وشهد الآخر على إقراره أنه قتله عمدا بالسكين فقال ولي القتيل: إنه أقر بما قالا ولكنه والله ما قتله إلا بالسيف أو قال صدقا جميعا لكنه والله ما قتله إلا بالرمح فهذا كله سواء ويقتص من القاتل اه. تدبره.

هذا وقد صرح أيضا في شرح الغرر بالمسألة فقال بعدما ذكر المسألة التي هنا: وبخلاف ما إذا شهد بالإقرار به حيث تقبل اه.

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٧ · الصفحة ١٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.