منحة الخالق
(قوله: ولو قال ولم يضمن ما فعل لكان أولى) أجاب في النهر بأنه لما بين أن قتله بمقابلة قتل النفس المعصومة وجرحها ربما توهم أخذ المال من تركته إذ لم يقابل بشيء فبين أنه لا يضمنه قال وبهذا يندفع ما في البحر.
(قوله: وفيه نظر إلخ) قال المقدسي يراد بالأولياء ما يشمل المجروح فهو ولي نفسه إن كان أهلا وإلا فوليه الأب أو الوصي ونحوه. اه.
(قوله ينبغي أن يجب الحد) أي ويصير كما لو قتل فقط وهي الحالة الثالثة (قوله: فجوابه أن قصدهم إلخ) قال المقدسي بعد ذكره لهذا أقول: ويفهم من ظاهر كلامهم أنهم إذا كان قصدهم القتل لم يكونوا قطاع طريق مع أن الحكم أنهم يحدون بالقتل وحده وإذا فرض أن ما أخذه من المال قليل أو تافه صار كالمعدوم فكأنهم قتلوا فقط فينبغي أن يحدوا والجواب أن القتل إذا انفرد ورد الشرع فيه بالحد فعلمنا أن الشرع جعل قتلهم سببا للمال حكما وإذا كان معه أخذ مال نظر إليه؛ لأنه المقصود، فإن كان قليلا منع الحد، وإن كان كثيرا لم يمنع اه.
(قوله: حتى يستوفي الولي القصاص) قال في الفتح وحينئذ لا بد أن يكون قتل بحديد ونحوه؛ لأن القصاص لا يجب إلا به ونحوه عند أبي حنيفة