تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

قول المصنف ومن نكحت غير محرم سقط حقها) قال الرملي يعني محرمه النسبي لا الرضاعي فإنه كالأجنبي في سقوط حضانتها به فكان ينبغي أن يقول غير محرمه الرحم تأمل (قوله كالأم إذا تزوجت بأجنبي عنه) قال الرملي سواء دخل بها أو لم يدخل؛ لأن التزوج اسم للعقد ولا يتوقف السقوط على الدخول.

(قوله والذي يظهر الأول إلخ) قال الرملي بل الذي يظهر الثاني لقولهم يطعمه نزرا وينظر إليه شزرا، وهذا مفقود في الأجنبي عن الحاضنة والحديث قد غياه بغاية وهي التزوج فيستمر الحق إلى وجوده ولم يوجد تأمل. ثم رأيت صاحب النهر قال بعد نقله لما في البحر أقول: الظاهر عدم سقوطها للفرق البين بين زوج الأم والأجنبي اه.

(قوله يعني إن لم يكن للصغير أحد إلخ) قال الرملي أو كان له أحد من محارمه من النساء إلا أنه ساقط الحضانة فإنه كالمعدوم.

(قوله فإنه يدفع إليهم الغلام) ؛ لأن عدم المحرمية مع اتحاد الجنس لا يخاف منه الفتنة ومقتضى هذا أن تدفع الأنثى إلى بنت العم للعلة المذكورة لكنه خلاف إطلاقه السابق في ذوات الأرحام فتأمل. بقي هنا فائدة وهي أنه لو كان للغلام ابنا عم أحدهما زوج أمه وليس له غيرهم فالظاهر أنه لا يسقط حق الأم وإن كان زوجها أجنبيا عن الغلام؛ لأن ابن العم الآخر كذلك.

(قوله لكن ينبغي أن يكون إلخ) قال الرملي هذا البحث مردود لتعليلهم بأن أولاد الأعمام غير محارم للصغير وأنه لا حق لغير المحرم في حضانتها ولعل الوجه فيه أنه لو ثبت له ذلك كانت عنده إلى أن تشتهى فتقع الفتنة فحسم من أصله تأمل. هذا ولا شاهد له بما في غاية البيان؛ لأن جواز ضمها لابن العم لا لكونه مستحقا للحضانة بل لأصلحيته لضمها وإلا لم يكن الاختيار

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٤ · الصفحة ١٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.