منحة الخالق
في قوله نكاح المحارم فاسد أم باطل إلخ الذي وجوده كعدمه لا أن النكاح ينقسم إلى باطل وفاسد تأمل اه. كلام الرملي.
قلت: والصحيح أن سقوط الحد لشبهة العقد كما نص عليه في حدود المعراج؛ لأنهم ذكروا في الحدود في مبنى الخلاف بين الإمام وصاحبيه حيث يحد عندهما لا عنده أن العقد هل يوجب شبهة أو لا ومداره أنه هل ورد على ما هو محله أو لا. (قوله لعدم صحة القياس المذكور) ؛ لأن النكاح الفاسد ليس بداع إلى الوطء لحرمته ولهذا لا تثبت به حرمة المصاهرة بمجرد العقد بدون الوطء أو اللمس أو التقبيل ورجح في النهر قولهما حيث قال ولا يخفى أن النسب حيث كان يحتاط في إثباته فالاعتبار بوقت العقد به أمس.
(قوله لما ذكرنا) تعليل للاندفاع.
(قوله لما علمت من المسألة) وهي ما لو جاءت بالولد لأكثر من سنتين من وقت العقد أو الدخول ولم يفارقها (قوله واندفع به ما في فتح القدير) قال في النهر أقول: اعتبار ابتداء المدة من وقت النكاح أو الدخول معناه نفي الأقل حتى لو جاءت به لأقل من ستة من هذا الابتداء لا يثبت نسبه واعتبارها من وقت التفريق معناه أنها لو جاءت به لأكثر من سنتين من وقت التفريق لا يثبت النسب فهي للأكثر لا للأقل فلا يرد ما ذكر فتدبر اه ومثله في الرمز.
(قوله ولو اختلفا في الدخول فالقول له فلا يثبت شيء من هذه الأحكام) قال الرملي وفي التتارخانية إذا تزوجها نكاحا فاسدا أو خلا بها وجاءت بولد وأنكر الزوج الدخول فعن أبي يوسف - رحمه الله - روايتان في رواية قال يثبت النسب ويجب المهر والعدة وفي رواية لا يثبت النسب ولا يجب المهر والعدة وهو قول زفر - رحمه الله - وإن لم يخل بها لا يلزمه الولد اه.
ومثله في الزيلعي فقوله هنا لا يثبت شيء من الأحكام موافق للرواية الموافقة لقول زفر فهو اختيار لها تأمل.
(قوله وظاهر الزيلعي يوهم خلافه) عبارته ويعتبر ابتداؤها من وقت التفريق وقال زفر من آخر الوطآت واختاره أبو القاسم الصفار حتى لو حاضت ثلاث