منحة الخالق
(قوله وأما الثالثة فينبغي إلخ) قال الرملي: ينبغي تخصيص هذا بما إذا كانت الورثة كلهم صغارا أما إذا كان فيهم كبير فادعى الوصي عليه بالوكالة عن الدائن لا يحتاج إلى إقامة وصي وهي واقعة الفتوى تأمل.
(قول المصنف فصدقه الغريم) قال الرملي: احترز به عما إذا لم يصدقه بأن كذبه أو سكت كما سيصرح به هذا الشارح في شرح قوله أو لم يصدقه على الوكالة (قوله وبه سقط ما في الذخيرة من السؤال والجواب) قال الزيلعي: وفي المسألة نوع إشكال وهو أن التوكيل بقبض الدين توكيل بالاستقراض معنى لأن الديون تقضى بأمثالها فما قبضه رب الدين من المديون يصير مضمونا عليه وله على الغريم مثل ذلك فالتقيا قصاصا والتوكيل بالاستقراض لا يصح والجواب أن التوكيل بقبض الدين رسالة بالاستقراض من حيث المعنى وليس بتوكيل بالاستقراض لأنه لا بد للوكيل بقبض الدين من إضافة القبض إلى موكله بأن يقول: إن فلانا وكلني بقبض ما له عليك من الدين ولا بد للرسول في الاستقراض من الإضافة إلى المرسل بأن يقول: أرسلني إليك وقال لك: أقرضني فصح ما ادعينا هذا رسالة معنى والرسالة بالاستقراض جائزة وهكذا ذكره في النهاية وعزاه إلى الذخيرة وهذا سؤال حسن والجواب غير مخلص على قول أبي حنيفة فإنه لو كان رسولا لما كان له أن يخاصم اه.
(قوله الذي أخذه) أي الذي أخذه الدائن من الغريم لا الذي أخذه كما يأتي التنبيه عليه.