تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

إمكان البر، وقد فات لكن ذكر في الجوهرة في شرح مسألة صعود السماء، وقلب الحجر ذهبا أن المؤقتة يتعلق انعقادها بآخر الوقت عندهما يعني أبا حنيفة ومحمدا فإذا كان كذلك فقوله لم تنعقد صحيح في الكل والذي يظهر من كلامهم أن في المسألة قولين قيل بالبطلان بعد الانعقاد، وقيل بعدم الانعقاد إلا في آخر الوقت تأمل.

(قوله: ومنها لو حلف لا يعطيه حتى يأذن فلان) كذا في النسخ بدون تقييده باليوم، وهو كذلك في الفتح وانظر ما الفرق بين هذه وبين مسألة الكوز إذا أطلق، وكان فيه ماء فصب. (قوله:؛ لأنها عجزت عن الهبة عند الغروب) قال الرملي أي لم يمكنها ذلك إذ الهبة لا تتصور فيما سقط من المهر فالمراد من العجز هنا هو عدم الإمكان، وأقول: قد صرحوا بأن هبة الدين كالإبراء منه إلا في مسائل، وأن الإبراء بعد قضاء الدين صحيح فمقتضاه صحة الهبة بعدما ذكر إلا أن يفرق بين الهبة والبراءة في هذا فيكون مما استثني هنا، وقد ذكر المصنف في الأشباه بعد قوله الإبراء بعد قضاء الدين صحيح، وعن هذا لو علق طلاقها بإبرائها عن المهر ثم دفعه لها لا يبطل التعليق فإذا أبرأته براءة إسقاط، وقع ورجع عليها. اه فتأمل هذا المحل اه.

وقد ذكر المؤلف مثل ذلك في باب التعليق في شرح قوله: وزوال الملك لا يبطل اليمين عند الكلام على المسألتين اللتين كثر وقوعهما فراجعه إن شئت. (قوله: ومنها ما في الولوالجية إلخ) قال الرملي التقييد بالعلم في هذه المسألة بناء على تقييد مسألة القتل والكوز به ومسألة الرغيف، وما شاكلها، وهو قول الإسبيجابي، وقد صحح الزيلعي خلافه، وعليه فلا يحنث مطلقا لعدم إمكان تصور البر في آخر جزء من أجزاء الليلة مع غيبته عن المنزل.

(قوله: ومنها ما في المبتغى إلخ) سيأتي عن الظهيرية في باب اليمين في البيع والشراء عند قوله وحنث في لا يصوم بصوم يوم أن الصحيح أنه يحنث، وذكر فيها قولا ثالثا فراجعه هناك.

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٤ · الصفحة ٣٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.