منحة الخالق
إما أن يقول أجرتك بكذا بأن تكربها بعد انقضاء المدة وتردها علي مكروبة أو قال أجرتها بكذا على أن تكربها بعد انقضاء المدة ففي الأول جازت وفي الثاني لم تصح فلو أطلق بأن قال وبأن تردها علي مكروبة يجب أن تصح ويصرف إلى الكراب بعد انقضائها وهذا التفصيل صحيح. اه.
بحذف التعليل والظاهر أن في النسخة تحريفا تأمل وفي الذخيرة وذكر شيخ الإسلام إذا شرط على المستأجر أن يردها مكروبة بكراب في مدة الإجارة فالعقد فاسد والمسألة على وجهين أما إذا قال صاحب الأرض أجرتك هذه الأرض بكذا وبأن تكربها بعد مضي المدة وفي هذا الوجه العقد جائز أما إذا قال أجرتك بكذا على أن تكربها بعد انقضاء مدة الإجارة ففاسد فإن أطلق الكراب ينصرف بعد العقد فيصح ولكن جواب هذا الفصل يخالف ظاهر ما ذكر هاهنا ولا يظن به أنه قال جزافا لظاهر أنه عثر على رواية أخرى بخلاف ما ذكر هنا اه.
(قوله: فظاهره تخصيص إجازة البيع) قال الرملي تأمل في هذه العبارة فإنها متعارضة (قوله ويدل عليه ما في جامع الفصولين) كأنه عدل عما استظهره أولا لما رأى ما في الجامع ولكن الاستقامة أحسن لأن الكلام فيما يبطل بالشرط الفاسد ولا يصح تعليقه به وإجازة النكاح كالنكاح ليست من معاوضة المال بالمال، وقد ذكر أولا أن ما كان مبادلة مال بغير مال لا يبطل بالشرط تأمل.
(قوله بأن قال لمطلقته إلخ) هذا مثال للشرط الفاسد بدون تعليق وقوله أو إن قدم زيد مثال للتعليق بالشرط الفاسد. (قوله: وهو سهو ظاهر وخطأ صريح إلخ) قال في النهر أما كون ما قاله العيني سهوا وخطأ فممنوع إذ ما ذكره من التوجيه مأخوذ مما في الشرح وهو توجيه صحيح لعدم صحة تعليقها كما أن النكاح كذلك، وأما بطلانها بالشرط فمسكوت عن توجيهه وحيث ذكر الثقات بطلانها بالشرط الفاسد لم يبق الشأن إلا في السبب الداعي للتفرقة بينها وبين النكاح وكأنه لأنها فارقته كما مر في أنه لا يشترط لها شهود ولا يجب بها عوض مالي وله أن يراجع الأمة على الحرة التي تزوجها بعد طلاقها وتبطل بالشرط الفاسد بخلاف النكاح. اه.
واعترضه بعض الفضلاء بأنه لا يلزم من مخالفتها النكاح في أحكام أن تخالفه في هذا الحكم. اه.
وسبقه إليه في الشرنبلالية على أنه ذكر صورة النزاع في المفارقة ولكن يقال أيضا لا يلزم من موافقتها النكاح في أحكام أن توافقه في هذا الحكم أيضا كيف وقد وجدت المخالفة بينهما فيما علمت ولا يلزم من عدم التصريح في بعض الكتب بأنها تبطل بالشرط أن تشارك النكاح فيه مع تصريح الثقات بعدم المشاركة بل لو صرح غيرهم بخلافه لم يكن سبيل إلى تخطئتهم وإن لم يظهر لنا وجه قولهم تأمل وقد رأيت في الحواشي العزمية على الدرر ما نصه قلت: قد صرح الأسروشني بأن في كون الرجعة من جملة ما لا يصح تعليقه بشرط ويبطل بفاسده روايتين. اه.
لكن كتبه تحت قول الدرر والوقف فلتراجع نسخة أخرى فلعله تحريف والجواب الحاسم لمادة الإشكال من أصله أن يقال ما ترجم به الماتن بقوله ما يبطل بالشرط الفاسد ولا يصح تعليقه بالشرط هو قاعدتان الأولى ما يبطل بالشرط الفاسد والثانية ما لا يصح تعليقه بأداة الشرط لا قاعدة واحدة كما أشرنا إليه فيما مر وأشرنا إلى أن ما ذكره الماتن من الفروع إما داخل تحت القاعدتين أو تحت إحداهما والرجعة قد صرحوا بأنها لا يصح تعليقها بالشرط فتكون داخلة تحت القاعدة الثانية، وأما كونها تبطل بالشرط الفاسد فيحتاج إلى تصريح أحد بذلك حتى تدخل