تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

بين اليمين بالله تعالى حيث لم تصح فيها النية ديانة إلا إذا كان مظلوما وبين اليمين بالطلاق والعتاق حيث صحت ديانة مطلقا تأمل.

ولعل الفرق هتك حرمة اسم الله تعالى واقتطاع حق المسلم بوسيلة اسمه تعالى تأمل، وعبارة قاضي خان هنا رجل حلف رجلا فحلف ونوى غير ما يريد المستحلف إن كانت اليمين بالطلاق والعتاق ونحو ذلك يعتبر نية الحالف إذا لم ينو الحالف خلاف الظاهر ظالما كان الحالف أو مظلوما، وإن كانت اليمين بالله تعالى فإن كان الحالف مظلوما كانت النية فيه إلى الحالف، وإن كان الحالف ظالما يريد بيمينه إبطال حق الغير يعتبر فيه نية المستحلف، وهو قول أبي حنيفة ومحمد. اه.

(قوله: وفي الولوالجية من الطلاق إلخ) قال الرملي تأمل ما نقل عنها مع ما سبق في شرح المقولة قبل هذا. اه.

قلت: لا منافاة بينهما فإن قوله هنا لا تصح أي في القضاء كما صرح به بعد (قوله: وأخذ بقول الخصاف لا بأس به) الظاهر أن يقرأ أخذ بضم أوله والمراد، وأخذ القاضي بذلك فيقضي به إذ لا معنى لأخذ الحالف به؛ لأن أخذ الحالف غير خاص بقول الخصاف تأمل.

(قوله: وفي البدائع حلف لا يشرب إلى قوله فكان على الاختلاف) قال الرملي فيه إثبات الخلاف بين الإمام وصاحبيه في الصورتين، وفيما قاله صاحب الكنز، وكثير من أصحاب المتون إثبات الخلاف في الأولى فقط. اه.

قلت: وهذا بناء على ما في بعض النسخ، وهو لا يشرب من ماء دجلة، وفي بعضها لا يشرب ماء

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٤ · الصفحة ٣٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.