منحة الخالق
باب الخلع
ترك المؤلف من عبارة المتن قوله هو الفصل من النكاح، ولعله ساقط من نسخته (قوله ويرد عليه أيضا) أي على ما في الفتح قال في النهر من تأمل قوله في الفتح الطلاق على ما ليس هو الخلع بل في حكمه لا مطلقا، وإلا لجرى فيه الخلاف في أنه فسخ، وفي سقوط المهر علم أن المباراة من ألفاظ الخلع، وأما الخلع بلفظ البيع والشراء فلا يرد لأنه يرى ما في الخانية. اه.
ونقل في حاشية مسكين عن شيخه أن هذه العبارة غير موجودة في خط صاحب النهر والموجود فيه وأقول: لا حاجة إلى ما زيد إذ المباراة ليست خلعا بل كالخلع في حكمه على ما ستعرفه. اه.
(قوله لكن يحتاج إلى الفرق إلخ) أقول: الفرق ظاهر، وهو أن الخلع بعد الخلع لم يصح لأن البائن لا يلحق البائن أما الطلاق بمال بعد الخلع إنما صح لأنها بالخلع بانت منه، والطلاق بمال لا يفيد البينونة لحصولها قبله، والمال إنما يلزم بمقابلة ملكها نفسها فإذا كانت مالكة نفسها بالخلع لم يلزم المال لعدم ما يقتضي لزومه فيقع بالطلاق الرجعي فقط لعدم لزوم المال، والرجعي يلحق البائن بخلاف ما إذا طلقها بمال ثم خلعها فإنه يلزم المال، ولا يصح الخلع لأنها بانت منه بالطلاق
الخلع تطليقة بائنة
(قوله قيل ينفذ، وقيل لا) قال في الشرنبلالية إن قضاة هذا الزمان ليس لهم إلا القضاء بالصحيح من المذهب، وهو كونه بائنا اه.
قال في حاشية مسكين وذكر في ديباجة الدر المختار نقلا عن الشيخ قاسم في تصحيحه أن الحكم والإفتاء بالقول المرجوح جهل وخرق للإجماع، وأن الخلاف خاص بالقاضي المجتهد، وأما المقلد فلا ينفذ قضاؤه بخلاف مذهبه أصلا كما في القنية ولا سيما في زماننا فإن السلطان ينص في منشوره على نهيه عن القضاء بالأقوال الضعيفة