تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

تاريخا يضيف الملك إلى نفسه في زمان لا ينازعه فيه غيره أقوى من دليل من ذهب إلى أنه لا يعتبر سبق التاريخ وهو قولهم لأنهما يثبتان الملك لبائعهما فكأنهما حضرا وادعيا الملك بلا تاريخ وجه قوة الأول غير خاف على من تأمل ويرجحه أنه ظاهر الرواية ثم قال ولم أر ما لو ادعى ذوا يدين شراء من اثنين في الكتب صريحا غير أن صاحب الوجيز قال بعد ذكر مسائل دعوى الرجلين ملكا مطلقا وكذا لو ادعيا تلقي الملك من اثنين بإرث أو شراء (قوله لأنه لو اختلف بائعهما لم يترجح أسبقهما) قلت سيأتي في شرح قول المتن وعلى الشراء من آخر نقل مثل ما ذكره هنا عن الزيلعي تبعا للكافي وأنه سهو بل يقدم الأسبق وقد علمت أن فيه اختلاف الرواية نعم ظاهر الرواية تقديم الأسبق كما ذكره قاضي خان.

(قوله فكأنهم حضروا وبرهنوا) الضمائر راجعة إلى المملكين أي من ادعى المدعون هنا الملك من جهتهم والظاهر أن قولهم من مملكيهم بياء الجمع قبل الضمير وسينقل المسألة عن الهداية قبيل قوله بعد ورقتين ولو برهن الخارج على ملك مؤرخ (قوله وفي العمادية والصحيح أنهما سواء إلخ) أقول: ليس الاستحقاق من قبيل الشيوع الطارئ بل هو من قبيل المقارن قال في الكافي وهب أرضا وزرعها وسلمها فاستحق الزرع بطلت الهبة في الأرض لأن الزرع مع الأرض بحكم اتصال كشيء واحد فإذا استحق أحدهما صار كأنه استحق البعض الشائع فيما يحتمل القسمة فتبطل الهبة في الباقي كذا في الكافي قال صدر الشريعة المفسد هو الشيوع المقارن لا الشيوع الطارئ كما إذا وهب ثم رجع في البعض الشائع أو استحق البعض الشائع بخلاف الرهن فإن الشيوع الطارئ يفسده وفي الفصولين إن الشيوع الطارئ لا يفسد الهبة بالاتفاق وهو أن يرجع في بعض الهبة شائعا أما الاستحقاق فيفسد الكل لأنه مقارن لا طارئ كذا ذكر شيخ الإسلام أبو بكر في هبة المحيط هكذا قرره منلا خسرو في شرحه ثم قال أقول: عده صورة الاستحقاق من أمثلة الشيوع الطارئ غير صحيح والصحيح ما في الكافي والفصولين فإن الاستحقاق إذا ظهر بالبينة كان مستندا إلى ما قبل الهبة فيكون مقارنا لها لا طارئا عليها اه.

كذا في منح الغفار

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٧ · الصفحة ٢٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.