منحة الخالق
(قوله: وأقول إنه: لا يصح إلخ) قال في النهر أنت خبير بأن المدعي ما لو أقر أنه كان لا يعزل عنها وحصنها هل يكون ذلك كالدعوة أم لا وما في البدائع لا يصادمه بقليل تأمل اه.
وهو كلام وجيه (قوله: فهذا إن صح يستثنى وهو مشكل) قال في النهر: يمكن أن يكون من وليه كعرض الإسلام عليه بإسلام زوجته إلا أن يفرق بينهما بالنفع والضرر، والموضع موضع تأمل فتدبره اه.
واعترض بأن ظاهر هذا الجواب لا يصح للفرق الظاهر بين عرض الإسلام والدعوة إذ في الدعوة تحميل النسب على الغير وهو لا يجوز هذا وقد نظم المسألة في الوهبانية فقال
وذو عته أو جنة ولدت له ... ولم يدعه أم ولد تصير
قال في المنح: وكأنه يعني: المؤلف لم يطلع عليه اه.
قلت: بل الظاهر أنه لم يطلع على قول شارحها ابن الشحنة حيث قال: مسألة البيت ما في القنية مرقوما فيه لنجم الأئمة البخاري: ومتى ولدت الجارية من مولاها صارت أم ولد له في نفس الأمر، وإنما تشترط دعوته للقضاء ولهذا يصح استيلاد المعتوه والمجنون مع عدم الدعوى منهما اه.
وعامة المصنفين لم يستثنوا هاتين الصورتين من القاعدة المقررة في المذهب أنه لا يثبت النسب في ولد الأمة الأول إلا بالدعوى اه. كلام الشحنة.
وظاهر كلامه كالمؤلف أن المراد صحة استيلاد المجنون والمعتوه قضاء، ويحتمل أن يكون المراد صحته ديانة بأن يكون قول القنية ولهذا إلخ تعليلا لقوله صارت أم ولد له في نفس الأمر فليتأمل لكن لا يخفى أن هذا فرع العلم بالوطء وهذا عسير وهل يكفي لذلك القرائن الظاهرة