تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

(قوله لأنه سلام سهوا إلخ) تعليل لما إذا كان ذاكرا للصلبية أو التلاوية فإن سلامه بالنسبة إلى التي كان ذاكرا لها عمد وإلى غيرها سهو ولم يعلل لما إذا كان ذاكرا لهما لظهوره على أنه لو كان ذاكرا للصلبية فقط فالحكم بالفساد ظاهر لأنها بطلت بالسلام العمد وإنما المشكل ما إذا سلم وهو ذاكر للتلاوية فقط مع أنه قد مر في صدر العبارة أنه تسقط عنه التلاوة والسهو وذكرنا هناك أن الصلاة لا تفسد لأنه لم يبق عليه ركن من أركانها والجواب أنه لما كانت الصلبية متروكة هنا وهي ركن ترجح جانب الخروج بالسلام وإن كان سهوا في جانبها عمدا في جانب التلاوة لأنا لو لم نحكم بفساد الصلاة يلزم منه أن يصح إتيانه بالصلبية وإذا أتى بها يلزم أن يأتي بالتلاوة أيضا لبقاء التحريمة ولا سبيل إليه لأنه سلم وهو ذاكر للتلاوة فكان عمدا في حقها كما في البدائع قال وقراءة التشهد الأخير في هذا الحكم كسجدة التلاوة لأنها واجبة

(قوله وقد علل في فتح القدير إلخ) قد يقال على هذا التعليل والذي يأتي بعده عن البدائع أن سلام من عليه سجود السهو لا يقطع وإن نوى به القطع فلو قلنا بوجوبه عليه هنا لم يلزم المحذور ولكن أشار إلى جوابه بقوله الآتي ولعله إلخ.

شك أنه كم صلى أول مرة

(قوله وصححه) معطوف على رواه (قوله والمراد بالفراغ منها) قال في التتارخانية ولو شك بعد الفراغ من التشهد في الركعة الأخيرة على نحو ما بينا فكذلك الجواب يحمل على أنه أتم الصلاة هكذا روي عن محمد اه.

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٢ · الصفحة ١١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.