منحة الخالق
الجزاء أو الخبر أي فالواجب جزاء أو فعليه جزاء، ومن النعم بيان لما أو للعائد إليها أي ما قتله من النعم، وهو في موضع الحال وجملة يحكم به صفة فجزاء الذي هو القيمة أو صفة مثل الذي هو هي؛ لأن مثلا لا تتعرف بالإضافة فجاز وصفها ووصف ما أضيف إليها بالجملة و ﴿هديا﴾ [المائدة: 95] حال مقدرة من ضمير به الراجع إلى موصوف الجملة و ﴿بالغ الكعبة﴾ [المائدة: 95] صفة ﴿هديا﴾ [المائدة: 95] النكرة؛ لأن الإضافة لفظية أو كفارة أو عدل معطوفان على جزاء والمعنى على هذا فالواجب عليه جزاء هو قيمة ما قتله من النعم الوحشي يحكم بذلك الجزاء الذي هو القيمة عدلان حال كونه صائرا هديا بواسطة القيمة أو كفارة إلخ أي الواجب أحد الأمرين من القيمة الصائرة هديا، ومن الإطعام والصيام المبنيين على تعرف القيمة. اه. ملخصا.
ولا يخفى أن مقتضى كلامه أخيرا أن يكون أو عدل معطوفا على طعام الذي هو بدل من كفارة أو عطف بيان أو خبر لمحذوف لا على جزاء (قوله: أي صائرا هديا به) الظاهر أن ضمير به يعود على الحكم المفهوم من يحكم في الآية، وأن ضمير بها يعود على القيمة المفسر بها الجزاء أو المثل، وأن المناسب إسقاط الباء الجارة من قوله أو بغير ذلك كما في الفتح ليكون عطفا على الشراء لا على بواسطة، والمراد بغير الشراء ما يحصل به ملك الهدي من هبة، وإرث ونحوهما (قوله: وهو وإن لم يلزم) كأنه جواب سؤال مقدر تقديره سلمنا أن كونها مقدرة كثير لكنه خلاف الأكثر فالأولى كونها مقارنة فيثبت أنه يصير هديا باختيارهما كما هو قول محمد والشافعي فأجاب بأن كونها مقدرة في الآية، وإن لم يلزمهما على ما قرراه فيها لكنه لازم في وصفها، وهو ﴿بالغ الكعبة﴾ [المائدة: 95] لظهور أن بلوغه الكعبة متراخ عن الحكم بكونه هديا (قوله: يقوم بالإطعام إلخ) قال في اللباب، ولا يجوز الصغار كالجفرة والعناق والحمل إلا على وجه الإطعام بأن يعطي كل فقير ما يساوي قيمة نصف صاع من بر (قوله: كما قدمناه) أي قريبا من مسألة الثوب والغزل (قوله: وأشار بقوله، وكالفطرة إلخ) قال في شرح اللباب، وهل يشترط عدد المساكين صورة في الإطعام تمليكا، وإباحة قال: أصحابنا ليس بشرط حتى لو دفع طعام ستة مساكين، وهو ثلاثة آصع إلى مسكين واحد في ستة أيام كل يوم نصف صاع أو غدى مسكينا واحدا أو عشاه ستة أيام أجزأه عندنا أما لو دفع طعام ستة مساكين إلى مسكين واحد في يوم دفعة واحدة أو دفعات فلا رواية فيه واختلف مشايخنا فقال بعضهم يجوز، وقال عامتهم لا يجوز إلا عن واحد، وعليه الفتوى. اه