منحة الخالق
(قوله وقد اعتبروا ذلك في العتق إلخ) ذكر في العناية الفرق بين مسألتي العتق والإطعام بأن إعتاق الرقبة يصلح كفارة عن أحد الظهارين قدرا ومحلا فصحت نيته فأما إطعام ستين مسكينا كل مسكين صاعا فإن صلح عن الظهارين قدرا لم يصلح لهما محلا؛ لأن محلهما مائة وعشرون مسكينا عند عدم التفريق فإذا زاد في الوظيفة ونقص عن المحل وجب أن يعتبر قدر المحل احتياطا كما لو أعطى ثلاثين مسكينا كل واحد صاعا اه.
قال في الحواشي السعدية فيه بحث فإنه لم لا يكفي التفرق الحكمي بنية التوزيع كما كفى التعدد الحكمي فيما إذا أطعم مسكينا واحدا ستين يوما اه.
وأصل البحث للمحقق ابن الهمام ذكره في الفتح.
(قوله؛ لأن نية التعيين في الجنس الواحد لغو) قال في العناية قيل معناه نوى التوزيع في الجنس الواحد فكانت لغوا وإذا لغت صار كأنه أعتق رقبة عن الظهارين ولم ينو عنهما وذلك جائز وله أن يصرفها إلى أيهما شاء فكذلك هاهنا بخلاف ما إذا كانت الكفارتان من جنسين مختلفين؛ لأنه نوى التوزيع في الجنس المختلف فكانت معتبرة فلا يكون عن واحد منهما (قوله وهو تفصيل حسن إلخ) قال الزيلعي في مسائل شتى آخر الكتاب بعد نقله كلام المحيط، وهذا مشكل وما ذكره أصحابنا قاضي خان وغيره خلاف ذلك وهو المعتمد لما ذكرنا من المعنى أي: من أن التعيين في الجنس الواحد لغو إلخ. قال: ولأن الأمر لو كان كما قاله في المحيط لجاز مع وجوب الترتيب أيضا لإمكان صرفه إلى الأول؛ إذ لا يجب التعيين عند الترتيب ولا يفيد اه.