منحة الخالق
(قوله: ولم أر من تكلم على الفرق إلخ ) استدرك عليه في النهر بما سيذكره عن المحيط أي فإنه صريح في الفرق بين قليل الجراد، وكثيره والظاهر أن فرض المسألة في المملوك ليس للاحتراز عن الحر ثم رأيت في التتارخانية قال: وذكر هشام عن محمد - رحمه الله - في محرم أشار في جراد، ولم يكونوا رأوها إلا من دلالته فأخذوها فعلى الدال بكل جرادة تمرة إلا إن بلغ ذلك دما فعليه دم. اه.
وهذا صريح في الفرق أيضا والظاهر أن مراد المؤلف أنه لم ير الفرق بين قليله الواجب فيه التصدق بما شاء وبين كثيره الواجب فيه نصف صاع هل ما فوق الثلاثة كما في القمل أو لا ويدل على هذا قوله: فينبغي إلخ فلا استدراك، وقد راجعته فلم أره.
(قوله: وأراد بالسبع كل حيوان لا يؤكل لحمه إلخ) قال في النهر فكان عدم التخصيص أولى إذ المفهوم معتبر في الروايات اتفاقا، ومنه أقوال الصحابة كما في الحواشي السعدية وينبغي تقييده بما يدرك بالرأي لا ما لا يدرك به (قوله: عاد) اسم فاعل من العدوان على وزن قاض والذي في النسخ عادي بإثبات الياء والأصوب حذفها (قوله: وأورد عليه العبد إذا صال إلخ) قال الرملي يحترز به عن الحر العاقل البالغ فإنه لا يضمنه، وقولنا العاقل نحترز به عن المجنون فإن المجنون الحر إذا صال فقتله المصول عليه تجب ديته، وإذا كان عبدا تجب قيمته كالبعير، وقولنا البالغ نحترز به عن الصبي فإذا كان الصائل صبيا حرا تجب ديته، وإن كان عبدا تجب قيمته، ولا يسقط الضمان لانتفاء التكليف عنه كالمجنون قال في البزازية المجنون أو البعير المغتلم صال على إنسان ليقتله فقتله المصول عليه يضمن قيمة البعير ودية المجنون. اه.
وفي الكنز وغيره، وإن شهر المجنون على غيره سلاحا فقتله المشهور عليه عمدا تجب الدية في ماله، وعلى هذا الصبي والدابة. اه.
(قوله: يعني عليه قيمتان) أقول: هذا إذا كان غير صائل أما الصائل فقد علمت أنه ليس عليه جزاء لله تعالى تأمل.