تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منحة الخالق

إلى الظهيرية.

والظاهر أنه فأعتقتها في الموضعين بضمير المؤنث العائد إلى المرأة تأمل ثم رأيت في الجوهرة قيل نكاح الرقيق تزوج امرأة على عبد بعينه نكاحا فاسدا ودفعه إليها فأعتقته قبل الدخول فالعتق باطل وإن أعتقته بعد الدخول فالعتق جائز اه.

بتأنيث ضمير الفاعل في الموضعين، وقد عزا المسألة مع فرع آخر إلى الفتاوى الكبرى فلتراجع أيضا. (قوله وينبغي أن يلزمه المهر في الحالين) قال في النهر فيه نظر إذ الضمان فيما إذا كانت بكرا ضمان إتلاف، وكذا إذا تدافعت جارية مع أخرى فأزالت بكارتها وجب مهر المثل كما قدمناه عن جامع الفصولين ولا إتلاف فيما إذا كانت ثيبا وإذا كان على ما روى هشام يعني في المسألة التي قبلها مع شبهة العقد لا مهر فمع عدمه أولى إلا أنه ينبغي أن تقيد رواية هشام بغير البكر كما لا يخفى.

(قوله بأن مس أمها بشهوة فتزوجها ثم تركها) قال الرملي أي تزوج البنت التي مس أمها بشهوة فحرمت البنت لمسه أمها بشهوة ثم تركها لحرمتها عليه بذلك وتزوج الممسوسة التي حرمت بنتها عليه بالمس له أن يتزوج الأم؛ لأن عقده على بنتها فاسد لحرمتها بذلك وأصله أن النكاح الفاسد لا يوجب حرمة المصاهرة إذ لا حرمة له قبل الدخول كما قدمه في شرح قوله وأم امرأته. (قوله وينبغي أن يستثنى منه إلخ) وجه الاستثناء أن ما في الخانية يؤول إلى جعل القول للزوج مطلقا سواء ادعى الصحة أو الفساد بخلاف ما ذكره الحاكم لجعله القول لمن يدعي الفساد مطلقا أيا ما كان وانظر ما وجه الفساد في مسألة الحاكم ولعله باعتبار عدم الكفاءة أو الغبن الفاحش في المهر يعني وكان العاقد غير الأب والجد كذا في حواشي مسكين أو باعتبار عدم الولي وعلل المسألة في البزازية عن المحيط بقوله لاختلافهما في وجود العقد وحينئذ فلا ينبغي استثناؤها؛ لأن ما في الخانية في دعوى الفساد وما ذكره الحاكم في دعوى الصحة فلم تدخل فيما قبلها حتى تستثنى وفي الذخيرة إذا اختلفا في صحة العقد وفساده فالقول قول من يدعي الصحة بشهادة الظاهر له وإذا اختلفا في أصل وجود العقد فالقول قول من ينكر الوجود، ثم قال في تعليل الثانية؛ لأن النكاح في حالة الصغر قبل إجازة الولي ليس بنكاح معنى؛ لأن النكاح تردد بين الضرر والنفع وعبارة الصبي في مثل هذا التصرف ملحقة بالعدم.

(قوله وفي الخلاصة التصرفات الفاسدة عشر) زاد في النهر عليها إحدى عشر أخرى، فقال وبقي من التصرفات الفاسدة الصدقة والخلع والشركة والسلم والكفالة والوكالة والوقف والإقالة والصرف والوصية والقسمة أما الصدقة ففي جامع الفصولين أنها كالهبة الفاسدة مضمونة بالقبض، وأما الخلع فحكمه أنه إذا بطل

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٣ · الصفحة ١٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البحر الرائق شرح كنز الدقائقج ٣ · ص ١٨٢