منحة الخالق
(قوله: حيث جعله في بيت المال) أي يؤخذ من الواطئ ويوضع في بيت المال (قوله: وفي فتح القدير والأوجه إلخ) أقول: ذكر في الفتح بعد هذا بأسطر ما نصه.
والحاصل أنه لو اعتبر شبهة اشتباه أشكل عليه ثبوت النسب وأطلقوا أن فيها لا يثبت النسب، وإن اعتبر شبهة محل اقتضى أنه لو قال علمتها حراما علي لعلمي بكذب النساء لا يحد ويحد قاذفه والحق أنه شبهة اشتباه لانعدام الملك من كل وجه وكون الإخبار يطلق الجماع شرعا ليس هو الدليل المعتبر في شبهة المحل؛ لأن الدليل المعتبر فيه هو ما مقتضاه ثبوت الملك نحو «أنت ومالك لأبيك» والملك القائم للشريك لا ما يطلق شرعا مجرد الفعل غير أنه يستثنى من الحكم المرتب عليه أعني عدم ثبوت النسب للإجماع فيه وبهذه والمعتدة ظهر عدم انضباط ما مهدوه من أحكام الشبهتين اه.
وعلى هذا مشى المؤلف أولا فكان عليه أن يذكر كلام الفتح هذا ولا يقتصر على ما ذكره.