تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

المحترفين قوله، وهذا يشير إلى ما قلنا.

(قوله: وقد حقق في غاية البيان إلخ) أقول: وقال أيضا في البدائع، وأما الحرفة فقد ذكر الكرخي أن الكفاءة فيها معتبرة عند أبي يوسف، وذكر أبا حنيفة بنى الأمر فيها على عادة العرب أن مواليهم يعملون هذه الأعمال لا يقصدون بها الحرف فلا يعيرون بها وأجاب أبو يوسف على عادة أهل البلاد وأنهم يتخذون ذلك حرفة فيعيرون بالدنيء من الصنائع فلا يكون بينهم خلاف في الحقيقة اه.

قلت: ومقتضى هذا أن العرب إذا كانوا يحترفون بأنفسهم تعتبر فيهم الكفاءة في الحرفة أيضا. (قوله لكن ما تقدم من أن الصنعة إلخ) قال في النهر المخالفة مبنية على تسليم كونه كفؤا ولقائل منعه لقيام المانع به وهو بقاء عار الحرفة السابقة واعتبارها وقت العقد معناه أنه لو كان وقته كفؤا ثم صار فاجرا داعرا لا ينفسخ النكاح كما صرح به غير واحد ولو قيل إنه إن بقي عارها لم يكن كفؤا وإن تناسى أمرها لتقادم زمانها كان كفؤا لكان حسنا

(قوله وفيه اختلاف بين المشايخ) قال في النهر، وقيل يعتبر؛ لأنه يفوت مقاصد النكاح فكان أشد من الفقر ودناءة الحرفة وينبغي اعتماده؛ لأن الناس يعيرون بتزويج المجنون أكثر من دنيء الحرفة الدنيئة وفي البناية عن المرغيناني لا يكون المجنون كفؤا للعاقلة وعند بقية الأئمة هو من العيوب التي ينفسخ بها النكاح.

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٣ · الصفحة ١٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.