تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

(قوله؛ لأنه لا يصدق إلا إذا كانت إلخ) أي، وأما إذا امتد طهرها حتى مضت مدة الوفاة فإنه لا يصدق عليه؛ لأن الحيض يكون خارجا عنها لا واقعا فيها (قوله قلت ويعتبر الحيض إلخ) من كلام المجتبى وقيد بالحيض؛ لأن الأربعة أشهر وعشرة أيام عدة الوفاة ولا تكون إلا بعد الوفاة.

(قوله قيدنا بكونه بائنا؛ لأنه لو طلقها رجعيا) أي ومات وهي في العدة على حسب حالها أي: بأن مات قبل مضي ثلاث حيض إن كانت من ذوات الحيض أو قبل مضي الأشهر إن كانت ممن لا تحيض أو قبل وضع الحمل إن كانت حاملا قال الشرنبلالي في بعض رسائله فتفريعه على مقدر على حد قوله تعالى ﴿والذي أخرج المرعى﴾ [الأعلى: 4] ﴿فجعله غثاء أحوى﴾ [الأعلى : 5] ؛ إذ لا يصح أن يكون قوله فعدتها عدة الوفاة فرعا لقوله طلقها؛ لأن المطلقة عدتها بالحيض أو ما يقوم مقامها بنص الكتاب والإجماع ولأنه لو كان مفرعا على قوله طلقها لم يصح قوله بطريق انتقال عدة الطلاق إلى عدة الوفاة؛ لأن المنتقل عنه غير المنتقل إليه اه.

ثم إن التقييد المذكور غير لازم كما في الشرنبلالية؛ لأن الكلام فيمن يموت زوجها الفار في عدتها والمطلقة رجعيا ليس زوجها فارا هذا وقد أقام الشرنبلالي النكير على صاحب الدرر وغيره حيث قال عدة امرأة الفار للبائن أبعد الأجلين وللرجعي ما للموت بأنه

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٤ · الصفحة ١٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.