منحة الخالق
(قوله: فينبغي أن يكون كذلك هنا) تابعه عليه في النهر، ولا يخفى أنه بحث مع المنقول (قوله: كما هو الحكم في المشبه به) تقدم في المصرف أن فيه خلاف أبي يوسف وذكرنا عن الحاوي أنه قال: وبه نأخذ (قوله: وما ذكرناه أولى) كان وجه الأولوية أنه يلزم على ما قالوه أن لا يجوز التصدق به على شريكه؛ لأنه لا تقبل شهادته له فيما هو من شركتهما لكن نفي القبول ينصرف إلى الكامل، وهو عدم القبول مطلقا والشريك ليس كذلك بل تقبل في الجملة (قوله: لكن يرد على المصنف إلخ) قال في النهر قد عرف أن المشبه لا يلزم أن يعطى حكم المشبه به من كل وجه على أن الظاهر أن التشبيه إنما هو في المقدار كما جرى عليه الشارح وغيره. اه.
ثم الإباحة بالوضع والعرض للفقير، وهذا عند أبي يوسف خلافا لمحمد، وعن أبي حنيفة روايتان والأصح أنه مع الأول لكن هذا الخلاف في كفارة الحلق من الأذى، وأما كفارة الصيد فيجوز الإطعام على وجه الإباحة بلا خلاف فيضع لهم طعاما ويمكنهم منه حتى يستوفوا أكلتين مشبعتين غداء، وعشاء أو سحورا، وعشاء أو غداءين أو عشاءين لكن الأول أولى فإن غداهم لا غير أو عشاهم فقط لا يجزئه لكن إن غداهم، وأعطاهم قيمة العشاء أو بالعكس جاز والمستحب أن يكون مأدوما، وفي الهداية لا بد من الإدام في خبز الشعير، وفي المصفى غير البر لا يجوز إلا بإدام، وفي البدائع يستوي كون الطعام مأدوما أو غير مأدوم حتى لو غداهم، وعشاهم خبزا بلا إدام أجزأه، وكذا لو أطعم خبز الشعير أو سويقا أو تمرا؛ لأن ذلك قد يؤكل وحده ثم المعتبر هو الشبع التام لا مقدار الطعام حتى لو قدم أربعة أرغفة أو ثلاثة بين يدي ستة مساكين وشبعوا أجزأه، وإن لم يبلغ ذلك صاعا أو نصف صاع، ولو كان أحدهم شبعان قيل لا يجوز، وإليه مال شمس الأئمة الحلواني